إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨٨ - الآية الحادية و الستون قوله تعالى«يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم دقة» سورة المجادلة ١٢
و منهم العلامة الشيخ اسماعيل بن هبة اللّه بن أبي الرضا بن هبة اللّه بن محمد الشافعي كان حيا سنة ٦٣١ في كتابه «غاية الوسائل في معرفة الأوائل» (ص ١٤٧ و النسخة مصورة من مكتبة جامع السلطان أحمد الثالث باسلامبول) قال:
اول من عمل بآية النجوى علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه،
عن أبي أيوب الأنصاري قال: لما نزلت آية النجوى اشفق الناس و بخلوا، فناجى علي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم عشر نجويات و تصدق كل مرة بدينار، فلما علم اللّه بخلهم أنزل الرخصة فلم يعمل بها إلا علي رضي اللّه عنه.
و آية النجوى قوله عز و جل «ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً» و الرخصة «فَإِذْلَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ» الآية.
و منهم العلامة المولوى ولي اللّه اللكنهوى في «مرآة المؤمنين في مناقب أهل بيت سيد المرسلين» (ص ٦) قال:
قال في الكشاف: روي أن الناس أكثروا مناجاة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بما يريدون حتى املوه و أبرموه، فأريد أن يكفوا عن ذلك فأمروا بأن من أراد أن يناجيه قدم قبل مناجاته صدقة. قال علي: لما نزلت دعاني رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فقال: ما تقول في دينار. قلت: لا يطيقونه. قال: كم. قلت: حبة أو شعيرة.
قال: انك لزهيد، فلما رأوا ذلك اشتد عليهم فارتدعوا و كفوا أما الفقير فلمعسرته و أما الغني فلشحته.
و قيل: كان ذلك عشر ليالي ثم نسخ. و قيل: ما كان الا ساعة من نهار.