إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨٣ - الآية الحادية و الستون قوله تعالى«يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم دقة» سورة المجادلة ١٢
على أمته فعلم اللّه ذلك، فأنزل اللّه عز و جل «ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ أَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» فأمسكوا عن سؤاله. فقال علي بن أبي طالب: و لم أكن املك إذ ذاك الا دينارا، فصرفته بعشرة دراهم و كنت كلما أردت ان أساله عن مسألة صدقت بدرهم حتى لم يبق معي غير درهم واحد فصدقت به و سألته فنسخت الآية فنزل ناسخها «أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ اللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ» فصارت ناسخة.
و منهم العلامة شهاب الدين أحمد الحسيني الشافعي في «توضيح الدلائل» (ص ١٦٧ و النسخة مصورة من مكتبة الملي بفارس) قال:
و بالاسناد المذكور عن مجاهد قال: لقد نزلت آية ما عمل بها أحد قبل علي و ما عمل بها أحد بعده «ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ» كان عنده دينار فصرفه بعشرة دراهم، فكان كلما ناجى النبي صلى اللّه عليه و على آله و بارك و سلم تصدق بدرهم حتى تورت [كذا] ثم نسخت. رواه الامام الصالحاني.
و عن مجاهد أيضا في هذه الآية قال: نهى أن يناجي أحد منهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلّم حتى يقدم بين يدي ذلك صدقة، فكان علي رضي اللّه تعالى عنه أول من تصدق، فناجاه لم يناجه أحد غيره، ثم نزل التخفيف رواه