إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٥٧ - الآية السادسة و الخمسون قوله تعالى«إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا» الآيات سورة الإنسان ٥
قرصا، و صلى علي مع النبي صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلّم المغرب ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه إذ أتاهم مسكين فوقف بالباب فقال: السّلام عليكم أهل بيت محمد مسكين من أولاد المسلمين اطعموني أطعمكم اللّه تعالى على موائد الجنة. فسمعه علي رضوان اللّه تعالى عليه فأنشأ يقول:
فاطمة ذات المجد و اليقين يا بنت خير الناس أجمعين أ ما ترين البائس المسكين قد قام بالباب له حنين يشكو الى اللّه و يستكين يشكو إلينا الجائع الحزين كل امرئ بكسبه رهين فأجابته فاطمة رضي اللّه تعالى عنها:
أمرك سمع لي و طاعة ما بي من لوم و لا ضراعة أطعمه و لا أبالي الساعة أرجو لئن أشبع من مجاعة أن الحق الأخيار و الجماعة و أدخل الخلد و لي شفاعة قال: فأعطوه الطعام و مكثوا يومهم و ليلتهم لم يذوقوا الا الماء، فلما كان اليوم الثاني قامت فاطمة عليها السّلام الى صاع فطحنته و اختبزته و صلى علي مع النبي صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلم، ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه إذ أتاهم يتيم فوقف بالباب فقال: السّلام عليكم أهل بيت محمد يتيم من أولاد المهاجرين استشهد والدي يوم العقبة اطعموني أطعمكم اللّه تعالى على مائدة الجنة. فسمعه علي عليه السّلام فأنشأ يقول: