إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١١٢ - الآية التاسعة و الثلاثون قوله تعالى«و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله» سورة البقرة ٢٠٧
أبي طالب على فراش رسول اللّه «ص»، فأوحى اللّه عز و جل الى جبرئيل و ميكائيل عليهما السّلام: اني آخيت بينكما و جعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر أيكما يؤثر صاحبه بالحياة، فاختار كلاهما الحياة، فأوحى اللّه عز و جل: أ فلا كنتما مثل علي بن أبي طالب عليه السّلام، آخيت بينه و بين محمد هو مسجاة على فراشه ففدى بنفسه و آثره بالحياة، اهبطا الى الأرض فاحفظاه من عدوه، فكان جبرئيل عند رأسه و ميكائيل عند رجليه و جبرئيل ينادي: بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب يباهي تعالى بك الملائكة، فأنزل اللّه عز و جل «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ».
و منهم العلامة أحمد بن علي الخطيب البغدادي المتوفى سنة ٤٦٣ في «تلخيص المتشابه» (ج ١ ص ٤١٤ ط دمشق) قال:
أخبرنا ابن أبي بكر، أخبرنا علي بن محمد بن الزبير الكوفي، قال أخبرنا علي بن الحسن بن فضال، قال نا الحسن بن نصر بن مزاحم، قال حدثنا أبي، قال نا عبد اللّه بن جبير، عن قيس بن ربيع، عن حكيم بن جبير، عن علي بن الحسين في قول اللّه تعالىوَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ» قال: نزلت في علي بن أبي طالب حين خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و أبو بكر الى الغار و كان علي بن أبي طالب على فراشه.