فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی

فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٣

وتعدّد الطاعة بمعنى تعدد النظام السياسي ، وهو بمعنى انشطار الاُمّة وتعددها ، وليس لانشطار الاُمّة وتعددها معنى آخر غير هذا المعنى ؛ فإنّ الانتماء إلى عقيدة اُخرى غير التوحيد يخرج صاحبه من هذه الاُمّة إلى اُمّة الكفر ، والقرآن يقول إنّ اُمّة التوحيد اُمّة واحدة : {وإنّ هذه اُمّتكم اُمّة واحدة } ، وهذا المعنى واضح في آيتي الأنبياء والمؤمنون بأدنى تأمّل .

الدليل الرابع ـ عموم المنزلة في النيابة :

في صياغة هذا الدليل نحتاج إلى التمسك بنوعين من الأدلّة ، وهما :

أدلّة ولاية رسول اللّه‌ والأئمة (عليهم ‌السلام) من بعده .

أدلّة نيابة الفقهاء عن الإمام المهدي عجل اللّه‌ فرجه في الولاية في عصر الغيبة .

وبضمّ هذين الدليلين إلى بعض ، وضميمة عموم المنزلة في النيابة ، تتم صياغة هذا الدليل .

إذا ، عناصر هذا الدليل تتألف من ثلاث نقاط :

الاُولى ـ الولاية لرسول اللّه‌ وأولياء الاُمور من بعده ( الأئمة (عليهم ‌السلام) ) في عصر الحضور ، وهي ولاية عامّة شاملة لكل المسلمين لا شك في ذلك ـ كما سوف يأتي توضيح ذلك ـ ولا يقول أحد بالتفكيك والتجزي ء في هذه الولاية البتّة ، فهي ولاية واحدة تأبى التعدد والتجزّؤ .

الثانية ـ نيابة الفقهاء عن الأئمة (عليهم ‌السلام) وعن الإمام المهدي ( عج ) في عصر الغيبة في أمر الولاية .

الثالثة ـ عموم المنزلة في نيابة الفقهاء عن الإمام الحجة ( عج ) ؛ فإنّ أدلّة هذه النيابة دالّة ـ لا محالة ـ على إحلال الفقهاء في الولاية بمنزلة الإمام