فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی

فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١

بتمامه وهو يلازم وحدة الأمر بالمركّب في صورة العمد ، لا أنّ هناك أمرين حتى إذا فرض إمكان تحقيق ملاك الأمر الثاني بإعادة العمل مع القراءة كما إذا كان واجباً ضمن الصلاة المشروعة لا خصوص الواجبة . فيكون مقتضى هذا اللسان وحدة الأمر عرفا وأن الاجزاء والشرائط المذكورة قيود في ذلك الأمر الواحد ، كما هو مقتضى الظاهر الاولي لدليل وجوب الصلاة والأدلّة البيانية في الاجزاء والشرائط ؛ فإنّه لاينبغي الاشكال في أنّ مقتضى ظاهرها الاولي ذلك أيضا .

وعندئذٍ يكون إطلاق نفي الاعادة حتى لحالات العلم والعمد مناقضا مع الأمر بتلك الاجزاء والقيود بعد فرض وحدة الأمر ، فضلاً عما دلّ على لزوم الاعادة ، فلا محالة يختص مفاد هذه القاعدة بغير موارد العلم والعمد حتى إذا فرض إطلاق لسان دليلها لفظا ، كيف ! وسوف يأتي المنع عن هذا الاطلاق أيضا ، فيكون مفاد التعليل بالسنّة فيها أن أهمية هذه الاجزاء أقل ؛ لكونها غير مشرّعة من قبل اللّه‌ سبحانه وغير مفروضة في الكتاب الكريم ، فلا محذور في الاخلال غير العمدي بها .

والانصاف أنّ التعبير بالسنّة يناسب مع هذا المعنى أي قلّة الأهمية في الجملة ، لا الواجب في الواجب .

وبما أنّ القاعدة تتكفّل المستثنى والمستثنى منه معا ، أي تدلّ على صحة الصلاة إذا كان الخلل في غير الأركان وتحقق الواجب بها وأنّ ذلك الخلل لكونه فيما هو ليس بفرض من اللّه‌ لايقدح في صحتها ، فيكون ظاهرها أنّ نفي الاعادة إنّما هو بالملاك الأوّل ـ أي تقيّد الجزئية أو الشرطية للقيد المنسي والأمر به بصورة العمد والعلم ـ لا الثاني ، أي ظاهر في النظر إلى دليل الجزئية وتقييدها ، لا ثبوتها ولكن تسقط الاعادة لعدم إمكان استيفاء ملاكها .