فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٠
ورابعاً : إنّ الحكم بتقليل الخسارة بالنسبة عند العلم بالصفات التي لم تذكر بعد وقوع الحادثة محتاج أيضاً إلى الدليل ؛ إذ مع صحّة العقد واختيار الإبقاء يلزم على المؤمّن العمل بالعقد ، والتقليل خلاف الوفاء بالعقد .
نعم ، له الفسخ وردّ الأقساط ، كما يجوز للمؤمّن له أن يعطي الزيادة لئلاّ يفسخ المؤمّن ، فتدبّر .
٨ ـ المذكور في المادة ( ١٤ )منها أنّه لا يضمن المؤمّن الخسارات التي أوردها المؤمّن له أو وكلاؤه عمداً أو تقصيراً .
ولا بأس بذلك ؛ لانصراف عقد التأمين عن ضمانها .
٩ ـ المذكور في المادة ( ١٥ )منها هو وجوب محافظة صاحب المال على ماله المؤمّن عليه ، وحيلولته ـ بما تقتضيه العادة ـ دون وقوع حادثة فيه أو ازديادها .
وهو كذلك ؛ لأنّ ذلك مبني عليه عقد التأمين . بل يجب عليه إطلاع المؤمّن على قرب وقوع الحادثة أو ازديادها وغير ذلك في المدّة التي توافقا فيها إن اشترط ذلك في عقد التأمين .
فلو كان تحمّل الخسارة مشروطاً بالمحافظة على المال والإطلاع ، وتسامَحَ المؤمّن له في تلك الاُمور ، فلا ضمان على المؤمّن .
ولو تحمّل المؤمّن له إنفاق شيء للحيلولة دون حدوث الخسارة أو كثرتها ، فله أخذه من المؤمّن إن كان مشروطاً في العقد أو كان مبنيّا عليه ، وإن اختلفا في لزوم الإنفاق أو مقداره فاللازم هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية .
١٠ ـ المذكور في المادة ( ١٦ )منها أنّه لو كان المؤمّن له باعثاً بسبب عمله على تشديد الخطر أو تغيير كيفيّة موضوع التأمين بحيث لو كان كذلك من أوّل