فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٨
فتحصّل : أنّ الضمان للخسارة بالنسبة لا دليل له . اللّهمّ إلاّ أن يشترط في ضمن عقد التأمين الضمان بالنحو المذكور مع التفات الطرفين إليه ولو بالارتكاز والإجمال ، فيجب العمل بما اشترط في العقد .
٦ ـ المذكور في المادة ( ١١ )منها أنّ المؤمّن له لو زاد في قيمة المال عند العقد خدعةً كان عقد التأمين باطلاً ، والأقساط المأخوذة لا تكون قابلة للاسترداد .
وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّه لا وجه للبطلان بعد كون الاختلاف بينهما بالقلّة والكثرة لا بالتباين ، بل غايته هو ثبوت الخيار للمؤمّن .
كما لا وجه لعدم استرداد الأقساط على فرض البطلان . والقول بأنّه مشروط في ضمن عقد التأمين منافٍ لدعوى بطلان العقد .
نعم ، يمكن أن يقال : بأنّ نفس تحمّل المسؤولية للخسارة بأمر صاحب المال عمل محترم عند العقلاء ، وهو يوجب استحقاق اُجرة المثل ، ولكنّها لا تساوق الأقساط ؛ لإمكان كونها أكثر أو أقلّ .
واحتمال أن يكون المقصود من البطلان هو الإبطال مع فرض صحّة العقد مع الخيار خلاف الظاهر من العبارة .
٧ ـ المذكور في المادة ( ١٢ ) و ( ١٣ )منها أنّه لو لم يذكر صاحب المال أوصاف المال التي لها دخل في موضوع الخطر ومقدار أهمّيته وعدمها عند المؤمّن ؛ فإن كان عدم الذكر من جهة العمد أو كذب في أوصاف المال ثمّ بان الخلاف فعقد التأمين باطل ولو لم تكن الأوصاف المذكورة مؤثّرة في وقوع الحادثة ، ولكن الأقساط المأخوذة لا تكون قابلة للاسترداد ، بل للمؤمّن أن يقدم على أخذ الأقساط التي لم يؤدّها إلى هذا التاريخ .