فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٤
قلت : يكون إمامان ؟
قال : لا ، إلاّ وأحدهما صامت » (٣).
الرواية الثالثة: صحيحة ابن أبي يعفور أنّه سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) : « هل يترك الأرض بغير إمام ؟
قال : لا .
قلت : فيكون إمامان ؟
قال : لا ، إلاّ وأحدهما صامت » (٤).
الرواية الرابعة: موثقة هشام بن سالم ، قال : « قلت للصادق (عليه السلام) : هل يكون إمامان في وقت واحد ؟
قال : لا ، إلاّ أن يكون أحدهما صامتا مأموما لصاحبه ، والآخر ناطقا إماما لصاحبه . وأمّا أن يكون إمامين ناطقين في وقت واحد فلا » (٥).
والتشكيك في دلالة هذه الروايات ـ بأنّ السؤال فيها عن الإمام المعصوم ، وقياس غير المعصوم على المعصوم من القياس الباطل ـ لا يضرّ بالاستدلال ؛ ذلك أنّ التعليل الوارد في الرواية الاُولى يعمّم الحكم على عصري الحضور والغيبة ؛ وما ورد في الرواية الاُخرى بحكم التعليل : « إلاّ أن يكون أحدهما صامتا مأموما لصاحبه » . والحيثية التعليلية واضحة في هذا النص .
وإذا صح هذا في الإمامين المعصومين فهو في غيرهما أولى .
فالروايات هنا : إمّا أن تكون عامّة للمعصومين ولغير المعصومين ، وإمّا أن تكون خاصّة بالمعصومين ، فتدل الرواية على وجوب ذلك في غير المعصومين بنحوٍ أولى ، ويكون المورد من موارد ( قياس الأولويّة ) ، وهو من القياس الصحيح .
(٣)الكافي ١ : ١٧٨، كتاب الحجة ، باب أنّ الأرض لا تخلو من حجة ، ح١ .
(٤)بحار الأنوار ٢٥ : ١٠٦.
(٥)المصدر السابق .