فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٠
أمّا ما ورد في الملاعن المكذِّب لنفسه فهي عدة روايات :
منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ، في الملاعن : « إن أكذب نفسه قبل اللعان ردّت إليه امرأته ، وضُرب الحدّ . وإن لاعن لم تحلّ له أبدا . وإن قذف رجل امرأته كان عليه الحدّ . وإن مات ولده ورثه أخواله ؛ فإن ادّعاه أبوه لحق به ، وإن مات ورثه الابن ولم يرثه الأب » (٣٧).
فإنّ إلحاق الابن بالأب نسبا وتوريثه منه أمارة نفوذ إقراره ، ولا ينافيه عدم توريث الأب منه ؛ لأنّه ليس من آثار الإقرار ، فإنّه الشهادة على النفس لا على الغير .
وبمضمونها صحاح الحلبي (٣٨)، وروايات أبي بصير ، وأكثرهنّ صحاح (٣٩)، ورواية محمّد بن مسلم (٤٠)، وغيرها .
ولا يُعارضها ما رواه صفوان بن يحيى قال : قرأت في كتاب لمحمد بن مسلم أخذته من مخلّد بن حمزة بن بيض ؛ زعم أنّه كتاب محمّد بن مسلم ، قال : سألته عن رجل لاعن امرأته ، وانتفى من ولدها ، ثمّ أكذب نفسه بعد الملاعنة فزعم أنّ الولد ولده ، هل يردّ إليه الولد ؟ قال : « لا ، ولا كرامة ؛ لا يردّ إليه ، ولا تحلّ له إلى يوم القيامة » . وسألته من يرث الولد ؟ قال : « اُمّه . . . » (٤١)، وأبو الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) نحوه (٤٢)، وعن زيد الشحام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أيضا مثله (٤٣).
فإنّه ـ مع ضعف سند الاُولى بمخلّد بن حمزة بن بيض أو بمحمد بن حمزة ابن بيض كما في هامش المخطوط (٤٤)، أو أبيض ـ كما في رجال الشيخ ـ (٤٥)، المجهول الذي لا تشفع له رواية صفوان عنه ؛ لظهور كلامه في الترديد بوثاقته بتعبيره عنه بـ « زعم » . والثانية بمحمد بن الفضيل بن كثير الصيرفي الذي قال عنه الشيخ في رجاله بأنّه : « ضعيف » (٤٦)، وإن عدّه
(٣٧)المصدر السابق ٢٦ : ٢٦٢، أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه ، ب ٢ ، ح ١ .
(٣٨)انظر : المصدر السابق : ح ٣ و ب ٤ ، ح ٧ .
(٣٩)انظر : المصدر السابق : ٢٦٦، أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه ، ب٤، ح٢، ٤، ٥ .
(٤٠)المصدر السابق : ٢٦٣، أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه ، ب ٢ ، ح ٢ .
(٤١)المصدر السابق : ٢٦٦، أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه ، ب ٤ ، ح ٣ .
(٤٢)المصدر السابق .
(٤٣)المصدر السابق .
(٤٤)انظر : الهامش من المصدر السابق .
(٤٥)انظر : رجال الطوسي : ٢٨٦في الهامش .
(٤٦)المصدر السابق : ٣٦١.