فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨
بالاكثر تعيينا إمّا مطلقا ـ بناءً على ماهو الصحيح من أنّ النسيان رافع للتنجز لا لفعلية الأمر ـ أو لخصوص العامد مع فعلية ملاكه حتى في حق الناسي ـ بناءً على مسلك المشهور من رافعية النسيان لفعلية التكليف والخطاب ـ ، وبذلك يصح الأقل من الناسي بالخصوص باعتبار الأمر بالجامع المذكور رغم إطلاق الجزئية أو الشرطية في حقه بحيث يكون عاصيا إذا كان التفويت بتقصيره وسؤ اختياره ؛ لفعلية الأمر التعييني أو الملاك التعييني بالأكثر في حق تمام المكلّفين . وقد حققنا في الاُصول إمكان جعل أمرين أحدهما بالجامع تخييرا والآخر بالفرد والحصة الخاصة منه تعيينا في أمثال هذه الموارد .
وهكذا يتضح إمكان تصحيح الأقل في حال النسيان خطابا وبالامر فضلاً عن تصحيحه ملاكا على كلتا الفرضيتين للاجزاء ونفي الاعادة ، كما أنّه ظهر أنّ الاجزاء وعدم الاعادة بملاك تفويت الملاك كما يمكن أن يكون على أساس تعدّد الأمر وكون الأجزاء غير الركنية من قبيل الواجب في الواجب ـ كما هو ظاهر من يرى إطلاق القاعدة للعامد ـ كذلك يمكن أن يكون على أساس وحدة الأمر وفوات مقدار لزومي من ملاكه في خصوص صورة الاتيان بالناقص نسيانا .
هذا كلّه إذا كان نفي الاعادة خاصا بصورة النسيان ، وأمّا إذا قيل به في صورة الجهل أيضا ، فأيضا يتصوّر فيه كلتا الفرضيتين ، إلاّ أنّ إشكال استحالة جعل الخطاب على الناسي لايرد هنا إذا فرض تصحيح الأقل بالأمر ؛ إذ لايكون الخطاب بالاقل خاصا بالناسي ، بل بغير العالم ، وهذا قابل للوصول والانبعاث منه ولو في حق الجاهل الملتفت المتردّد .
إلاّ أنّه هنا قد يبرز محذور آخر في الفرضية الاولى بالخصوص ، وهو استحالة تخصيص الجزئية والشرطية أو الأمر بهما لصورة العلم والعمد ؛