فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی

فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١١

ودين الرجل ، فيقدّم الدين على الميراث ؛ للآية : {مِن بَعدِ وَصيّةٍ تُوصونَ بِها أو دَينٍ } (١٠)، وأمّا الأوّل فلأنّ التركة إن قصرت عن دين الميّت قسّطت على الدائنين كلّ بحسب حصته من المجموع ، ودينها عليه خمسمئة درهم ، ودين الرجل ألف ، فالمجموع ألف وخمسمئة ؛ حصة المرأة منه الثلث ، والرجل الثلثان ، وثلث الألف ثلثا الخمسمئة فتأخذها ، ويأخذ الرجل ثلثيه بنسبة حصته . وبه فسّر ابن أبي عمير الرواية في رواية الحكم بن عيينة الآتية قال : « وتفسير ذلك أنّه لا ميراث حتى يقضى الدين ، وإنّما ترك ألف درهم ، وعليه من الدين ألف وخمسمئة درهم لها وللرجل ، فلها ثلث الألف وللرجل ثلثاها » (١١)، وكذا الفضل بن شاذان قال : « وتفسير ذلك أنّ الذي على الزوج صار ألفا وخمسمئة درهم ، للرجل ألف ، ولها خمسمئة درهم هو ثلث الدين ، وإنّما جاز إقرارها في حصتها ، فلها مما ترك الميت الثلث وللرجل الثلثان ، فصار لها مما في يديها الثلث ، ويردّ الثلثان على الرجل ، والدين استغرق المال كلّه ، فلم يبقَ شيء يكون لها من ذلك الميراث ، ولا يجوز إقرارها على غيرها » (١٢).

فذهاب ثلث مالها وحرمانها من الميراث سببه نفوذ إقرارها الكاشف عن حجيته .

الثانية : التعليل الوارد في ذيلها بأنّ الإقرار بمنزلة البينة . ولا تعبير أفضل منه في الدلالة على حجّية الإقرار ، وكونه من أدلة إثبات الموضوعات بصورة مطلقة .

لكن الرواية ضعيفة السند بابن الزبير الواقع في طريق الشيخ إلى ابن فضال ومحمّد بن مروان المنصرف إلى الذهلي صاحب الكتاب عند الإطلاق ، وكلاهما مجهول ، وبأبي جميلة المضعّف من النجاشي وغيره (١٣).

بيد أنها تمتاز عن سائر الروايات من قبيل رواية الحكم بن عيينة ( عتيبة


(١٠) النساء :١٢.
(١١)الوسائل ١٩ : ٣٢٧، أبواب الوصايا ، ب ٢٦، ذيل ح ٨ .
(١٢)الكافي ٧ : ١٦٨.
(١٣)انظر : رجال النجاشي ١ : ٣١٤، وانظر : معجم رجال الحديث ١٨ : ٢٨٦ ـ ٢٨٧.