فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی

فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٢

صاحبها ، أو نفساً سواء كانت مملوكة أو غير مملوكة ، قال الشيخ حسين الحلّي (قدس‌ سره) : « إنّ منطقة الضمان العقدي أوسع من الاقتصار على فرد دون آخر ، فكما يجري في الديون كذلك يجري في الأعيان الخارجية ؛ من الأموال ، والعقارات ، وغيرها من النفوس مملوكة وغير مملوكة ، فيمكن للشركة حينئذٍ أن تضمن هذه الأشياء ؛ لأنّ الضمان ليس إلاّ التعهّد وإدخال الشيء في العهدة ، وهو اعتبار يقرّه العقلاء ، حيث يدخل الضامن المضمون في عهدته وحيازته » (١٧).

وربّما يمنع الضمان العقدي في مثل المقام من جهة تقوّم الضمان بالأركان الأربعة ، وهي :

المضمون له ، وهو الدائن .

والمضمون عنه ، وهو المدين .

والمضمون ، وهو الدين .

والضامن ، وهو الشخص الجديد .

والركن الثاني غير موجود في عقد التأمين ، فإنّه لا يشتمل إلاّ على أركان ثلاثة ، وهي :

مضمون له ، وهو صاحب المال أو الشخص .

ومضمون ، وهو نفس المال أو الشخص .

وضامن ، وهو الشخص المؤمّن .

وأمّا المضمون عنه فليس بموجود .

واُجيب عنه : بأنّ وجود الركن الرابع ـ وهو المضمون عنه ـ غير ضروري في حقيقة الضمان بل المدار في الضمان وتحقّقه هو وجود الأركان الثلاثة وهي الضامن والمضمون له والمضمون ، وهو كافٍ في تحقّق الضمان ، كما اكتفى به السيّد في ضمان الأمانات والأعيان غير المضمونة كمال المضاربة


(١٧)بحوث فقهية : ٣٠.