فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٢
الأمر في الاُمور السياسية والإدارية وفي كل شأن يتصل بالولاية والسيادة السياسية بشكل من الأشكال .
تأملوا في هذه الآيات المباركات من سورة الشعراء :
{إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتّقون * إنّي لكم رسول أمين * فاتّقوا اللّه وأطيعونِ } .
{كذّبت عاد المرسلين * إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتّقون إنّي لكم رسول أمين * فاتّقوا اللّه وأطيعونِ } .
{كذّبت ثمود المرسلين * إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتّقون إنّي لكم رسول أمين * فاتّقوا اللّه وأطيعونِ } .
{كذّبت قوم لوط المرسلين * إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتّقون * إنّي لكم رسول أمين فاتّقوا اللّه وأطيعونِ } (٣٢).
وهذه الآيات بمجموعها تؤكّد أنّ دعوة الأنبياء (عليهم السلام) تدور حول هذين المحورين : التقوى والطاعة .
ولا يمكن أن تكون الطاعة غير الطاعة السياسية ؛ فإنّ أيّة طاعة اُخرى غير الطاعة السياسية ترتبط بمحور التقوى ، وهو المحور الأوّل من هذين المحورين .
إذا ، فالطاعة السياسية عنصر مقوّم وأساسي في بناء الاُمّة ، وتعدّد الطاعة ـ في الحقيقة ـ ضرب من التمرد والخروج على الولاية والسيادة في الاُمّة ، وهو شيء في مقابل الطاعة وضد الطاعة .
والآيات الكريمة بمجموعها تؤكد أنّ الاُمّة الواحدة تتحقق بعد وحدة العقيدة ، بوحدة الطاعة ووحدة النظام ، وهذان هما العنصران المقوّمان للاُمّة ؛ ( العقيدة ) و ( النظام السياسي ) .
(٣٢) الشعراء : ١٠٦ ـ ١١٣.