فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٣
الوارد في الاُولى بل ورواية طلحة بن زيد بطريق الصدوق الذي زاد فيه : « والحميل الذي تأتي به المرأة حبلى قد سُبيت وهي حبلى ، فيعرفه أبوه أو أخوه » (٥٨)ـ ذلك ، فتعارضهما تعارض مستقر .
نعم ، الحمل على التقية ـ خصوصا بملاحظة حال الراوي العامّي المذهب (٥٩)أو إفتائه على طبق مذهبه ـ أولى .
ومنها: رواية أبي حمزة الثمالي قال : قال إنّ رجلاً حضرته الوفاة ، فأوصى إلى ولده : غلامي يسار هو ابني ، فورّثوه مثل ما يرث أحدكم ، وغلامي يسار فأعتقوه فهو حر . فذهبوا يسألونه : أيّما يُعتق وأيّما يُورث ؟ فاعتقل لسانه . قال : فسألوا الناس فلم يكن عند أحد جواب ، حتى أتوا أبا عبد اللّه (عليه السلام) فعرضوا المسألة عليه . قال : فقال : « معكم أحد من نسائكم ؟ » قال : فقالوا : نعم ، معنا أربع أخوات لنا ، ونحن أربعة إخوة . قال : « فاسألوهنّ أي الغلامين كان يدخل عليهن فيقول أبوهنّ : لا تتستّرن منه ، فإنما هو أخوكنّ » . فكنا نظن أنّه إنّما يقول ذلك لأ نّه ولد في حجورنا وأنّا ربّيناه . قال : « فيكم أهل البيت علامة ؟ » . قالوا : نعم . قال : « انظروا أترونها بالصغير ؟ » . قال : فرأوها به . قال : « تريدون اُعلّمكم أمر الصغير ؟ » . قال : فجعل عشرة أسهم للولد وعشرة أسهم للعبد . قال : ثمّ أسهم عشر مرات ، فوقعت على الصغير سهام الولد ، فقال : « اعتقوا هذا ، وورّثوا هذا » (٦٠).
فإنّ الإمام (عليه السلام) لم يمض ِ ارتكازهم الذهني بوجوب العمل بما أقرّ به أبوهم فحسب ، بل عيّن لهم الولد تارة بالأمارات والعلامات ، واُخرى بالقرعة ، ثمّ أمرهم بالعمل بإقرار أبيهم . لكن الرواية ضعيفة السند بزكريا المؤمن .
ومن الواضح أنّ هذه الطائفة يمكن التعدّي من مواردها إلى سائر الموارد ؛ لما للمقرّ به من الأهمية ؛ فإنّ في النسب : التوارث ، والعقل ، وتحريم الفروج ، وتحليل النظر واللمس ، وغير ذلك .
(٥٨)الوسائل ٢٦ : ٢٨٠، أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه ، ب ٩ ، ح ٤ .
(٥٩)الفهرست ، الطوسي : ١٤٩، الترجمة رقم ٣٧٢.
(٦٠)الوسائل ١٩ : ٣٥٩، أبواب الوصايا ، ب ٤٣، ح ١ . وسند الرواية : الطوسي في التهذيب بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ـ وقد تقدم ـ عن محمّد بن عيسى ، عن زكريا المؤمن ، عن يونس ، عن أبي حمزة الثمالي . وهو ضعيف بزكريا المؤمن .