فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی

فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٩

وإن لم يكن عدم الذكر من جهة العمد ولم يكذب في الأوصاف فالعقد صحيح .

فلو علم بالأوصاف المذكورة قبل وقوع الحادثة فالمؤمّن بالخيار بين الإبقاء مع ازدياد الأقساط أو الفسخ ، ولو لم يعلم بها إلاّ بعد وقوع الحادثة وجب على المؤمّن إعطاء الخسارة مع ملاحظة النسبة بين ما ذكر في العقد وما ظهر بعد وقوع الحادثة .

وفـيه :

أوّلاً : إنّه لا فرق بين العمد وغيره ؛ فإنّ العقد صحيح في كليهما ، وإنّما للمؤمّن خيار الفسخ ؛ لعموم أدلّة خيار تخلّف الوصف أو التدليس أو الغبن .

وثانياً : إنّ الحكم بعدم قابلية الاسترداد وجواز أخذ بقيّة الأقساط لا يتلاءم مع الحكم بالبطلان ؛ إذ مع بطلان العقد لا وجه لذلك ، والقول بأنّه مشروط في ضمن العقد لا يفيد ؛ لأنّ الشرط الابتدائي لا حكم له مع فرض كون العقد باطلاً .

نعم ، يجوز أخذ اُجرة المثل في مقابل تحمّل المسؤولية إلى زمان ظهور تخلّف الأوصاف ، ولكنّه لا يساوق الأقساط .

وثالثاً : إنّ الإلزام بإعطاء الزيادة في صورة اختيار الإبقاء فيما إذا لم يكن عدم الذكر من جهة العمد لا دليل له ؛ إذ مع ظهور تخلّف الوصف يكون للمؤمّن الخيار بين الإبقاء والفسخ ، وأمّا الإلزام بإعطاء الزيادة في صورة اختيار الإبقاء فهو محتاج إلى الدليل ، وهو مفقود في مثل المقام ، بخلاف خيار العيب في باب البيع فإنّ الدليل يدلّ على الأرش .

نعم ، يجوز للمؤمّن له أن يعطي الزيادة لئلاّ يفسخ المؤمّن ، ولكن ليس للمؤمّن إلزامه بها .