فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٩
هو الذي أجرى عقد التأمين مع المؤمّن . فإذا وقع أمر وحصلت الخسارة وأدّاها المؤمّن إلى طرفه ـ الذي هو الحامل والحافظ ـ فلا مسؤولية له بالنسبة إلى أرباب الأموال المنقولة ؛ إذ لا عقد بينهما ، كما لا يخفى .
ولعلّ هذا هو المقصود من المادة ( ٢٩ )منها حيث نصّت ـ في مورد تأمين المال المنقول عند وقوع الحادثة وأداء المؤمّن الخسارة إلى الذي استأمنه ـ على أنّ المؤمّن يبرأ من المسؤولية في مقابل الشخص الثالث ، انتهى .
وحمل المنقول على المنتقل إلى الغير وإرادة أنّ المؤمّن مسؤول بالنسبة إلى الناقل لا المنقول إليه ـ لكون عقد التأمين بينهما ـ وإن كان ممكناً ، ولكنّه خلاف الظاهر من العبارة ؛ لظهور عنوان ( المال المنقول ) في الأموال القابلة للانتقال من مكان إلى مكان آخر ، في قبال الأموال غير المنقولة ، كالدار والأرض ونحوهما ، فلا تغفل .
٢٤ ـ لو اشترط المؤمّن على المؤمّن له في عقد التأمين أن يقوم مقامه في استيفاء حقّه ممّن اعتدى على ماله ، جاز ذلك ، ويكون المأخوذ له إن كان بمقدار ما أدّاه المؤمّن من الخسارة أو تقبّل تأديته إلى المؤمّن له . ولا يجوز أن يفعل المؤمّن له ما ينافي الاشتراط المذكور ، كما يظهر من المادة ( ٣٠ )منها .
ووجهه ظاهر ؛ لأنّه اشتراط والتزام في ضمن عقد لازم ، ومقتضى قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) : « المؤمنون عند شروطهم » هو وجوب الوفاء به .
٢٥ ـ لو توقّفت شركة التأمين عن القيام بأعمالها أو أفلست فقد نصّت المادّة ( ٣١ )على أنّ للمؤمّن له حقّ الفسخ .
يمكن أن يقال : إنّ حقّ الفسخ متفرّع على أمرين :
أحدهما: إمكان أن تقوم الشركة بأعمالها .