فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٨
في العقد للتأمين على الحياة المذكور في الوثيقة ، ولكن النقل المزبور يلزم أن يكون بتوقيع الناقل والمؤمّن . هكذا جاء في المادة ( ٢٦ )منها .
أقول : إنّ اعتبار توقيع الناقل واضح ؛ إذ بدونه لا يتمكّن المنقول إليه من إثبات أنّ المال نُقل إليه ، ولذا يكون التوقيع كالشرط المذكور في المعاملات .
وأمّا اعتبار توقيع المؤمّن فلا وجه له ؛ لأنّه ليس بناقل .
نعم ، لو كان المنقول هو الأقساط كان رضا المؤمّن وتوقيعه شرطاً ؛ لأنّ النقل حينئذٍ يكون كالحوالة ، واللازم فيها هو رضا الثلاثة : المحيل والمحتال والمحال عليه ، ولكن الحوالة خلاف الظاهر من العبارة .
اللّهمّ إلاّ أن يقال : إنّ اعتبار توقيع المؤمّن من باب اعتبار توقيع الناقل لا من باب أنّ له حقّا في ذلك .
٢١ ـ آثار الانتقال القانونية في انتقال المبلغ المعيّن للمؤمّن له في التأمين على الحياة تترتّب من حين الموت لا من حين العلم بالموت ؛ لأنّ الموضوعات ظاهرة في واقعها ولا دخل للعلم والاطّلاع فيها . إلاّ إذا كان المؤمّن له قد أخذ من الشركة شيئا من المبلغ المعيّن له حال حياته ، أو صالحها على شيء ، فلا إشكال في اعتباره ، كما هو المستفاد من المادة ( ٢٧ )منها .
٢٢ ـ تحمّل الخسارة تابع لما توافق عليه المؤمّن والمؤمّن له ، فإن كان مطلقاً فهو يشمل كلّ خسارة إلاّ الخسارة المتعمّدة ؛ للانصراف . ولكن الظاهر من المادة ( ٢٨ )منها هو عدم التوافق بالنسبة إلى الخسارة الواردة بسبب الحرب .
٢٣ ـ لا إشكال في أنّ عقد التأمين بالنسبة إلى المال المنقول يوجب مسؤولية المؤمّن بالنسبة إلى حامل المال المنقول أو حافظه في الخزائن ؛ لأنّه