فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٦
بالدليل للمعصوم في هذا الجانب للفقيه المتصدي ، إلاّ ما ثبت بالدليل اختصاصه بالإمام المعصوم .
ووحدة الولاية والإمرة مما ثبت بالضرورة للإمام المعصوم فهي ثابتة للفقهاء المتصدين في عصر الغيبة بموجب دليل عموم المنزلة ، وهو معنى إطلاق النيابة .
الدليل الخامس ـ النهي عن الاختلاف :
ورد في القرآن الكريم النهي عن الاختلاف ، والأمر باجتناب النزاع والخلاف ، في مواضع عديدة نذكر منها آيتين :
الاُولى : قوله تعالى في سورة الأنفال : {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم } (٣٤). وهي واضحة في المقصود ، والحكم فيها معلل بأنّ النزاع من أسباب الفشل والضعف ؛ {فتفشلوا وتذهب ريحكم } .
والثانية : قوله تعالى في سورة آل عمران : {واعتصموا بحبل اللّه جميعا ولا تفرّقوا } (٣٥).
وهذه هي المقدمة الاُولى في هذا الدليل .
والمقدمة الثانية : أنّ التعدد في الأنظمة والحكومات من الأسباب العاديّة للاختلاف ، وقد كان يعبَّر عن قيام حاكم جديد وولاية جديدة بـ ( شق عصا المسلمين ) .
ولا يصح نقض هذه المقدمة بالتعايش السلمي الموجود بين الأنظمة في العالم ؛ فإنّ هذا التعايش يتعرض بين حين وآخر لخطر التصدع ، سيما في الدول المتجاورة والمتقاربة .
والتاريخ الإسلامي شاهد على هذه الحقيقة . على أنّ معنى النهي عن التفرق والاختلاف أوسع وأشمل من الحرب والقتال .
(٣٤)الآية ٤٦منها .
(٣٥)الآية : ١٠٣منها .