فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی

فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٥

الشؤون الداخلة في دائرة الولاية السياسية ، وهو القدر المتيقن من الأمر .

وأمّا الكلام في مساحة هذه الولاية من المجتمع ، فإنّ الجمع المحلّى باللام في كلمة ( المؤمنين ) إن لم يكن نصّا في العموم فهو ظاهر فيه بلا كلام .

وعليه ، فإنّ الولاية النبوية تتضمن نوعين من العموم والشمول : العموم في أبواب الولاية وأنحائها ، والشمول لمساحة المجتمع والاُمّة .

وهذه الولاية بكل ما فيها من الشمول والعموم انتقلت إلى الإمام أمير المؤمنين عليّ (عليه ‌السلام) في غدير خم بموجب نصّ الغدير الشهير : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » . ومن أمير المؤمنين (عليه ‌السلام) انتقلت الولاية نفسها إلى أحد عشر إماما من ذريته (عليه ‌السلام) ، وهي الآن للإمام الثاني عشر من أهل البيت (عليهم ‌السلام) .

والمسألة إلى هذا الحدّ ليس فيها خلاف أو ترديد لدى فقهاء الإمامية ومتكلّميها ، وعليه فإنّ الولاية النبوية تتضمن نوعين من العموم : العموم في شؤون الولاية ، والعموم في مساحة الولاية من المجتمع .

وأمّا المسألة الثانية ـ المتعلّقة بولاية الفقيه المتصدي في عصر الغيبة بالنيابة عن الإمام المعصوم ( عج ) ـ : فإنّ من الفقهاء من يذهب إلى ولاية كل فقيه بالنيابة عن الإمام ( عج ) في عصر الغيبة ، وهو رأي لبعض الفقهاء الأجلاّء . ومن الفقهاء من يذهب إلى ولاية الفقيه المتصدي في عصر الغيبة بالبيعة والانتخاب من قبل المسلمين ، وهو الرأي الذي أميل إليه .

وعلى أيٍّ ، فإنّ الفقيه المتصدي ينوب عن الإمام ( عج ) في ولاية الأمر .

والمسألة في هذه الحدود ليس فيها خلاف كبير .

وأمّا المسألة الثالثة : إذا ثبت نيابة الفقيه عن الإمام المعصوم في عصر الغيبة في الشؤون السياسية ، وهي القدر المتيقن من ولاية الإمام المعصوم ونيابة الفقيه عنه . . . فإنّ عموم المنزلة في النيابة تقتضي إثبات كل ما ثبت