فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی

فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٤

الحجة ( عج ) . وإطلاق النيابة في الولاية يقتضي أن يكون للفقهاء كلّ ما يكون للإمام المعصوم من شؤون الولاية إلاّ ما خصّه الدليل بهم (عليهم ‌السلام) ، ويقتضي أن تكون مساحة ولاية الفقيه هي نفس المساحة التي جعلها اللّه‌ للإمام المعصوم إلاّ ما ورد فيه دليل بالاستثناء والتقييد ، وهذا هو معنى ( عموم المنزلة ) في النيابة .

ومقتضى ذلك وحدة الإمرة والولاية في عصر الغيبة .

وإذا لم يكن هذا الحدّ من التوضيح كافيا ، نضطرّ إلى بسط الكلام في هذه النقاط بشكل أوسع ، وإليك هذا البسط والتوضيح :

أمّا المسألة الاُولى : فإنّ اللّه‌ تعالى أمر المسلمين بطاعة رسوله (صلى‌ الله ‌عليه ‌و ‌آله ‌و سلم) ، وجعل له الولاية العامّة الشاملة على المسلمين بلا إشكال ولا شك ، وورد الأمر بذلك في أكثر من موضع من القرآن .

ومن أصرح هذه الآيات وأوضحها قوله تعالى في سورة الأحزاب : {النبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم } (٣٣). وقد اختلف المفسرون في أمر هذه الولاية وحدود دائرتها سعةً وضيقا .

وأقوى هذه الآراء وأوضحها أنّ النبي (صلى‌ الله ‌عليه ‌و ‌آله ‌و سلم) له الولاية على المؤمنين في كل ما يرتبط بشؤون الولاية السياسية والحكم . والرأي الآخر لا يقيد الولاية حسب هذا الرأي بشؤون الولاية السياسية والحكم وإنّما يوسّعها ويطلقها في غير هذا الشأن من شؤون الإنسان .

ومعنى الولاية في هذه الآية أن يكون رسول اللّه‌ (صلى‌ الله ‌عليه ‌و ‌آله ‌و سلم) أولى في هذه الاُمور على المؤمنين من أنفسهم ، وإرادته (صلى‌ الله ‌عليه ‌و ‌آله ‌و سلم) فيها مقدمة وحاكمة على إرادتهم ، وهو معنى قوله تعالى : {أولى بالمؤمنين من أنفسهم } .

وحذف المتعلّق في كلمة ( أولى ) دليل على عموم الولاية وشمولها لكل


(٣٣)الآية ٦ منها .