فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی

فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٨

إلزام البيعة ، وإنّما الملاك ـ بعد إلغاء هذه الخصوصية ـ هو أن تتم البيعة من قِبل جمع يعتدّ به من أهل الحلّ والعقد .

الدليل الثالث ـ وحدة الاُمّة :

يشير القرآن الكريم إلى وحدة الاُمّة المسلمة في التاريخ وعلى وجه الأرض في موضعين :

الأوّل : في سورة الأنبياء ، وهو قوله تعالى : {إنّ هذه اُمّتكم اُمّة واحدة وأنا ربّكم فاعبدونِ } (١٣).

والثاني : في سورة المؤمنون ، يقول تعالى فيها : {وإنّ هذه اُمّتكم اُمّة واحدة وأنا ربّكم فاعبدونِ } (١٤).

والوحدة من أهم اُسس ( الدعوة ) و ( السياسة ) في القرآن .

أمّا عن الدعوة ، فإنّ اللّه‌ تعالى أرسل رسولاً للناس جميعا من دون استثناء .

يقول تعالى : {وما أرسلناك إلاّ كافّة للناس بشيرا ونذيرا } (١٥)، و {يا أيّها الناس إنّي رسول اللّه‌ إليكم جميعا } (١٦)، و {واُوحي إليّ هذا القرآن لأُنذركم به ومن بلغ } (١٧)، و {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه } (١٨).

ومعنى ذلك أنّ هذا الدين لعامّة البشريّة ، وليس دينا قوميّا أو إقليميّا ، هذا أوّلاً .

وثانيا : الوحدة السياسية للاُمّة ، وإزالة الحواجز القوميّة والإقليميّة التي تفرّق هذه الاُمّة .

وقد تلونا عليكم آيتي الأنبياء والمؤمنون من قبل ، وهما صريحتان


(١٣)الآية ٩٢منها .
(١٤)الآية ٥٢منها .
(١٥) سبأ : ٨ .
(١٦) الأعراف : ١٥٨.
(١٧) الأنعام : ١٩.
(١٨) التوبة :٣٣.