فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی

فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٣

وتدبيرهما ؛ وذلك أنّا لم نجد اثنين إلاّ مختلفي الهمم والإرادة ، فإذا كانا اثنين ثمّ اختلفت هممهما وإرادتهما وتدبيرهما ، وكانا كلاهما مفترضي الطاعة ، لم يكن أحدهما أولى بالطاعة من صاحبه ، فيكون في ذلك اختلاف الخلق والتشاجر والفساد ؛ ثمّ لا يكون أحد مطيعا لأحدهما إلاّ وهو عاصٍ للآخر ، فتعمّ معصية أهل الأرض ، ثمّ لا يكون لهم مع ذلك السبيل إلى الطاعة والإيمان ، ويكونون إنّما أتوا في ذلك من قبل الصانع الذي وضع لهم باب الاختلاف والتشاجر والفساد إذ أمرهم باتّباع المختلفين .

ومنها : إنّه لو كانا إمامين لكان لكل من الخصمين أن يدعو إلى غير الذي يدعو إليه صاحبه في الحكومة ، ثمّ لا يكون أحدهما أولى بأن يتبع صاحبه ، فيبطل الحقوق والأحكام والحدود .

ومنها : إنّه لا يكون واحد من الحجتين أولى بالنطق والحكم والأمر والنهي من الآخر ، وإذا كان هذا كذلك وجب عليهما أن يبتدئا بالكلام ، وليس لأحدهما أن يسبق صاحبه بشيء إذا كانا في الامامة شرعا واحدا ، فإن جاز لأحدهما السكوت جاز السكوت للآخر ، وإذا جاز لهما السكوت بطلت الحقوق والأحكام ، وعطّلت الحدود ، وصار الناس كأنّهم لا إمام لهم » (٢).

هذه الرواية واضحة من حيث المتن ، ولست أعرف مجالاً للمناقشة في دلالة هذه الرواية ، ولذلك لا أتعرّض لدراسة هذه الرواية من حيث المتن .

وأمّا البحث في الرواية من ناحية السند فراجع [ الملحق ] .

الرواية الثانية: صحيحة حسين بن أبي العلاء : « قلت لأبي عبد اللّه‌ (عليه ‌السلام) : تكون الأرض ليس فيها إمام ؟

قال : لا .


(٢)عيون أخبار الرضا (عليه ‌السلام) ٢ : ٩٩، الباب ٣٤، ح١ . وعلل الشرائع ١ : ٢٥٤، الباب ١٨٢، ح ٩ .