فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٢
أوّلاً ـ الحكم الأولي
الأدلّة على نفي مشروعية التعددية :
نذكر في هذا البحث طائفة من الأدلّة على عدم مشروعية التعددية في الإمرة والولاية في العالم الإسلامي .
ولست أدّعي أنّ هذه المجموعة من الأدلّة لا يمكن التشكيك في بعضها أو في جملة منها ، إلاّ أنّي أدّعي عدم إمكان التشكيك في مجموع هذه الأدلّة .
وفيما يلي اُحاول أن أستعرض هذه الأدلّة الواحد بعد الآخر ، واُحاول أن أتجنب استخدام المصطلحات الفقهية المعقّدة كلما وجدت إلى ذلك سبيلاً ؛ إلاّ أن اُضطرّ إلى ذلك ، فاُوضحه بقدر ما يسعني من التوضيح .
وسنتناول البحث أوّلاً حسب ما تقتضيه الأدلّة الاجتهادية ، واُخرى حسب ما تقتضيه الأدلّة الفقاهتية .
١ ـ ما تقتضيه الأدلّة الاجتهادية :
الدليل الأوّل ـ الروايات :
الرواية الاُولى: ما رواه الصدوق في علل الشرائع وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) ، عن فضل بن شاذان ، عن الرضا (عليه السلام) ـ ونحن ننقل من هذه الرواية ما يتعلق ببحثنا هذا ـ :
« فإن قال قائل : فلم لا يجوز أن يكون في الأرض إمامان في وقت واحد وأكثر من ذلك ؟ قيل : لعلل :
منها : إنّ الواحد لا يختلف فعله وتدبيره ، والاثنين لا يتفق فعلهما