فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٩
التعدّد والوحدة في
الولاية والإمرة
آية اللّه الشيخ محمّد مهدي الآصفي
لم يتناول الفقهاء هذا البحث بشكل كامل ، في حدود تتبّعي لهذه المسألة ،
والطريق إلى هذه الدراسة لم تعبَّد من ناحيتهم بصورة كافية ، لذلك فإنّي
اُقدّر أنّه لابدّ من العمل في هذه الدراسة من البدايات.
لايختلف فقهاء أهل السنّة في القول بوجوب توحيد الإمرة والولاية ، وإذا قام أحد بالتصدّي لإمامة المسلمين مع قيام إمام عادل كفؤ بأمر الإمامة من قبله ، وجب على المسلمين منعه ونهيه عن ذلك ، وإن لم يرتدع تجب مقاتلته حتى يكفّ عن هذا الأمر .
وأمّا عند الشيعة الإمامية ، فالمسألة واضحة في عصر الحضور ؛ فلا يجوز لأحد أن يتصدّى للإمامة مع قيام الإمام المعصوم ، ولا يصح قيام الإمام المعصوم إلاّ بعد وفاة الإمام المعصوم الذي سبقه .
والروايات في ذلك كثيرة ، ولا نريد دخول هذا البحث ؛ لأ نّه أشبه بأبحاث الكلام منه إلى الفقه .