فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی

فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٥

لأنّ تعليق العقد لا دليل على بطلانه إلاّ فيما قام الإجماع عليه كالبيع ، بل العقد التعليقي واقع ؛ كالوصيّة والنذر والعهد .

ثمّ إنّ إشكال التعليق ليس من ناحية استلزامه للجهل كما يظهر من كلام الشهيد المطهّري (قدس‌ سره) ، بل إشكاله من ناحية قيام الإجماع ، وهو دليل لبّي يقتصر على مورده .

هذا مضافاً إلى أنّ الجهل المذكور في غير البيع ـ كعقد التأمين ـ لا دليل على بطلانه . نعم لا تعليق في نفس العقد حتى يبطل بعروض الموت .

وممّا ذكر يظهر أيضاً أنّ المنع عن الهبة التعليقية أو القرض التعليقي لا دليل له .

فتحصّل : أنّ عقد التأمين على الحياة لا يبطل بعروض الموت ، ولا إشكال في هبة الأقساط الباقية بعد الموت بشرط حدوث الموت قبل مضي المدّة المعيّنة في عقد التأمين ، كما لا إشكال في هبة الأقساط الباقية بعد عروض الموت ، فلا تغفل .

٣٣ ـ وقد تقرّر في تأمين الشخص الثالث أنّه لو تصادمت سيارة المؤمّن له مع سيارة اُخرى ، وكان التصادم المذكور موجباً للضمان شرعاً ، كان على المؤمّن تحمّل الخسارة الواردة على الغير بحسب ما توافقا عليه .

ولا إشكال فيه ، وإنّما الكلام فيما إذا لم يكن التصادم موجباً للضمان شرعاً وإنّما يحكم العرف بأخذ الضمان ؛ فإنّ هنا شبهة ـ كما أفاد الاُستاذ الشهيد المطهّري (قدس‌ سره) ـ وهي أنّه هل يصحّ عقد الضمان في هذه الموارد التي يكون أخذ الضمان ظلماً ، أو لا يصحّ ؟ فاللازم أن يبحث عن الصحّة وحدودها ، وكم نظيرا له في الفقه (٢٧).


(٢٧)المصدر السابق : ٣٢.