فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٢
الغير لا يوجب اضطراباً بالنسبة إليه حتى يقدم على عقد التأمين لرفع اضطرابه .
فهذا النوع من أنواع التأمين وإن أجازته مؤسّسات التأمين ولكنّه ـ كما عرفت ـ غير صحيح ؛ لعدم وجود حقيقة التأمين فيه ، وليس هو إلاّ كالمشارطة .
يمكن أن يقال : إنّ الغير إن كان من الأقارب أو الأزواج فالمؤمّن يضطرب بفقدانهم من جهة مخارج الموت ، أو تكفّل من تكفّلوه ، أو من جهة قطع ما استفاده من عطاياهم ، أو غير ذلك ، فيقدم على تأمين حياة الغير المذكور لرفع اضطرابه ، فتتحقّق حقيقة التأمين في هذه الصورة أيضاً . بل يحصل التأمين أيضاً إن كان الأجنبي ممّن بينه وبين المؤمّن علاقة ورابطة قويّة بحيث يوجب فقدانه اضطراباً فيه من بعض النواحي المذكورة .
نعم ، لو لم تكن قرابة أو علاقة بينهما لما صحّ عقد التأمين بالنسبة إلى الغير ؛ لعدم تحقّق حقيقة التأمين فيه ، كما لا يخفى .
٣٠ ـ قد عرفت سابقاً أنّ من أنواع التأمين هو التأمين على الحياة بشرط البقاء ، ولا إشكال فيه بعد إمكان عروض الحوادث أو الأمراض أو الكهولة أو ضعف الأعضاء أو الإفلاس ونحوها ؛ فإنّ العقد المذكور يوجب التأمين في أمثالها .
وممّا ذكر يظهر ما في إنكار مثل هذا النوع من التأمين ، كما يظهر من المحكي عن الاُستاذ الشهيد المطهّري (قدس سره) ـ في جواب السائل القائل بنفي حقيقة التأمين في التأمين على الحياة بشرط البقاء ـ بأنّ هذا إشكال وارد (٢٤).
إذ لا مانع من إجراء عقد التأمين بين الشركة والمؤمّن له ؛ بأنّه لو لم يمت المؤمّن له في المدّة المعيّنة كان على المؤمّن أن يعطيه مبلغاً معيّناً حتى
(٢٤)انظر : كتاب بررسى فقهى مسئله بيمه : ٣٤ ـ ٣٥( بالفارسية ) .