فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی

فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦١

خيار التدليس أو الغبن ، ولو سلّم البطلان بالنسبة إلى المخدوع فيه فلا وجه للبطلان في غيره ، غايته هو خيار تبعّض التأمين . اللّهمّ إلاّ أن يشترط في ضمن عقد التأمين أن يكون للمؤمّن حقّ الإبطال في الفرض المزبور ، ولكنّه ـ بعد التي واللتيّا ـ يؤكّد صحّة العقد ؛ إذ الإبطال مسبوق بالصحّة .

وكيف كان ، يظهر ممّا ذكر ما في المادة ( ٣٤ )حيث نصّت على بطلان المخدوع فيه وسراية البطلان إلى الباقي بمجرّد كون العقد واحداً .

٢٨ ـ ولا يخفى عليك أنّ الحقّ لذيه ، ولا يبطل بمرور الزمان ، بل هو قابل للطرح والمطالبة به في المحاكم الشرعية في أي وقت من الأوقات .

وممّا ذكر يظهر ما في المادة ( ٣٦ )منها حيث نصّت على أنّ مبدأ الشروع بطرح الحق والمطالبة به يكون بعد مضيّ سنتين من ابتداء وقوع الحادثة التي تكون منشأً للدعوى .

نعم ، يمكن للمحاكم الشرعية أن تجعل غير ما مضى عليه سنتان في الأولوية من جهة طرحه والمطالبة به ، فتأمّل .

٢٩ ـ قد عرفت أنّ من أنواع التأمين التأمين على الحياة بشرط الموت ولا إشكال فيه إذا كان ذلك بين الشركة والمؤمّن له باعتبار حياته هو ، فإنّ التأمين فيه حاصل ؛ لأنّ اضطراب الورثة بعد موته يعدّ من اضطرابه عند العقلاء ، فيقدّم المورث على تأمين الحياة بشرط الموت ؛ ليحصل التأمين بالنسبة إلى ما بعد موته .

وأمّا إذا كان التأمين على الحياة بشرط الموت باعتبار حياة شخص آخر ، فقد أورد عليه الاُستاذ الشهيد المطهّري (قدس‌ سره) بأنّه ـ مضافاً إلى كونه أمراً مكروهاً ؛ لأنّ المؤمّن له يطمع في موت الغير ليصل إلى ما تعهّدت به شركة التأمين ، وهو مذموم في الإسلام ـ : لا يصحّ ؛ لخلوّه عن التأمين ؛ إذ موت