فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی

فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٠

وثانيهما: هو اشتراط حقّ الفسخ في متن عقد التأمين .

إذ مع عدم إمكانها القيام بأعمالها لا معنى لبقاء العقد حتى يتصوّر فيه حقّ الفسخ ؛ لبطلانه بعد عدم إمكان إدامة التأمين وتقسيط أقساط التأمين بالنسبة إلى ما مضى وما بقي ، فتأمّل .

كما أنّه مع إمكان القيام بأعمالها وعدم الاشتراط ، لا مجال لحقّ الفسخ .

٢٦ ـ لو أفلس المؤمّن فلا وجه لتقدّم حقّ المؤمّن له على حقّ سائر الغرماء بل هو غريم من الغرماء ، فمع حكم الحاكم بالحجر تقسّم أموال المفلس بين الغرماء بنسبة حقّهم ، ولا يجوز تقديم أحد على أحد بالنصّ والإجماع ، إلاّ إذا كانت عين مال أحد موجودة عند المفلس .

وممّا ذكر يظهر ما جاء في المادة ( ٣٢ )حيث نصّت على تقدّم حقّ المؤمّن على سائر الغرماء . بل لا يجوز اشتراط ذلك في عقد التأمين ؛ لأنّه شرط مخالف للكتاب والسنّة ، نعم يجوز اشتراط تقديم حقّ التأمين على الحياة على سائر التأمينات ؛ بمعنى اشتراط المؤمّن على المستأمنين أن لا يُقدموا على المطالبة بحقّهم عند وجود مستأمن على حياته ؛ لأنّ شرط عدم إعمال الحقّ مع المستحقّين لا مانع منه ، وهذا بخلاف سائر الغرماء ؛ فإنّهم لا يكونون في زمرة المشترطين .

ومن ذلك ينقدح أيضاً عدم الوجه في تقديم حقّ المؤمّن على سائر الغرماء لو أفلس المؤمّن له . ولذلك يظهر أيضاً ما في المادة ( ٣٣ )منها حيث نصّت على تقديمه عليهم ، مع أنّه يخالف النصّ والإجماع .

٢٧ ـ لو كانت أشياء مختلفة موضوعة للتأمين في عقد واحد ، فلو ثبت أنّ المؤمّن له خَدَع في واحد منها من جهة من الجهات لم يكن العقد باطلاً ، لا بالنسبة إلى المخدوع فيه ولا بالنسبة إلى غيره ، بل غايته هو أن يكون للمؤمّن