فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٧
إذا كان بنحو الوصية لما تركه من الحقّ فنفوذه في الزائد على الثلث محتاج إلى رضا الورثة .
وممّا ذُكر يظهر ما في المحكي عن اُستاذنا الأراكي (قدس سره) من أنّ حقّ التأمين الذي أدّاه المؤمّن ليس إرثاً ولا وصيّةً ، بل هو أمر مستقل تابع للعقد ، فيجوز أن يجعله المؤمّن له لغير الورثة ولو زاد عن الثلث ، أو يجوز له أن يوصي بأن يعطى إلى الورثة بالسويّة (٢٢). .
وذلك لأنّ الملكية بالنسبة إلى حقّ التأمين وإن كانت غير حاصلة حال الحياة ـ لتوقّفها على بقائه في مدّة التأمين ، وهو غير حاصل ؛ لأنّ المفروض هو موته في تلك المدّة ـ ولكن حقّ التأمين من حقوقه بسبب عقد التأمين ، فهو بعد موته مندرج تحت عموم « من ترك مالاً فلورثته » (٢٣).
اللّهمّ إلاّ أن يكون المفروض على نحو يكون الانتقال إلى الغير فعليّاً وإن كان المنتقل استقبالياً بحيث لا يندرج تحت عنوان التركة ، فتأمّل .
١٩ ـ المذكور في المادة ( ٢٥ )منها أنّ للمؤمّن له أن يغيّر ذا النفع في الوثيقة في التأمين على الحياة ، إلاّ إذا نقله إلى الغير قبلاً وأعطاه الوثيقة .
والظاهر منه أنّ النقل من دون إعطاء الوثيقة لا أثر له ، مع أنّ النقل إن كان بمثل المصالحة فهو عقد لازم يتحقّق بالإيجاب والقبول ، ولا يحتاج إلى القبض ، فضلاً عن قبض الوثيقة . فإعطاء الوثيقة لا أثر له في تأثير الانتقال .
نعم ، لو كان النقل بمثل الهبة فتأثيرها منوط بالقبض ، وحيث إنّ الحقّ لا يكون قابلاً للقبض يكفي فيه التخلية عنه واستيلاء الغير عليه ، وهو يحصل بإعطاء الوثيقة ، فما دام لم يعط الوثيقة كانت الهبة غير مؤثّرة ، فله أن ينقله إلى غير المنقول إليه أوّلاً ، فلا تغفل .
٢٠ ـ يجوز للمؤمّن له أن ينقل إلى الغير في مدّة التأمين المبلغ المعيّن له
(٢٢)اُنظر : كتاب استفتاءات : ١٤٠( بالفارسية ) .
(٢٣)الكافي ١ : ٤٠٦.