فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٦
١٧ ـ المذكور في المادة ( ٢٣ )منها أنّ المبلغ الذي يؤدّيه المؤمّن في التأمين على الحياة أو نقص الأعضاء يلزم أن يكون متعيّناً جزماً في عقد التأمين بين الطرفين .
ثمّ إنّ التأمين على الحياة أو التأمين على نقص الأعضاء بالنسبة إلى الغير يكون باطلاً في صورة عدم إحراز موافقة خطّية مسبَقة منه ، انتهى .
وما ذكره من البطلان إن كان المقصود منه ما إذا كان الغير طرف العقد فهو واضح ؛ لأنّ العقد متقوّم بالطرفين . وهكذا الأمر إن كان المقصود إجراء عقد التأمين بين المؤمّن والمؤمّن له بالنسبة إلى شخص آخر بحيث يجب أداء مقدار من الأقساط على الآخر ؛ إذ لا يجب على الغير شيء من دون رضاه به . وأمّا إن كان المقصود هو إجراء عقد التأمين بينهما بالنسبة إلى شخص آخر بحيث يجب أداء جميع مقدار الأقساط على المؤمّن له دون الآخر فهو صحيح فيما إذا كان الغير ممّن يعوله ، ولا حاجة إلى رضاه بذلك . نعم إذا لم يكن ممّن يعوله كان ذلك تصرّفاً في شؤونه ، ومقتضى استقلال الحرّ في اُموره هو عدم جواز ذلك من دون رضاه .
هذا مضافاً إلى أنّ حقيقة التأمين غير موجودة في المورد ؛ إذ الغير لم يطّلع على ذلك حتى يكون تأميناً في حقّه ، وطرف العقد لا اضطراب له بالنسبة إلى الأجنبي حتى يوجب عقد التأمين تأميناً له ، وهذا بخلاف من يعوله ؛ فإنّ حقيقة التأمين فيه موجودة ، كما لا يخفى .
١٨ ـ المذكور في المادة ( ٢٤ )منها أنّ حقّ التأمين على الحياة يعطى إلى الورثة بعد الموت ، إلاّ أن يذكر غيرهم في الوثيقة حين العقد أو بعده ، فالحقّ يكون لذلك الغير .
وفيه: أنّ ذلك صحيح إذا كان الانتقال في زمان الحياة بنحو التنجيز ، وأمّا