فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی

فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٤

١٢ ـ المذكور في المادة ( ١٨ )منها أنّه لو ظهر أنّ الخطر ـ الذي لأجله جرى عقد التأمين ـ كان واقعاً قبل عقد التأمين ، فعقد التأمين باطل ، ولا أثر له ، فلو أخذ المؤمّن من المؤمّن له شيئاً فعليه ردّه إلى المؤمّن له بعد كسر عشر منه . انتهى .

وفيه: أنّ أخذ العشر لا دليل له بعد فرض كون العقد باطلاً ، فالاشتراط في ضمنه لا أثر له ؛ إذ يكون الشرط حينئذٍ شرطاً ابتدائياً .

نعم ، يمكن أن يقال : إنّ للمؤمّن اُجرة المثل ؛ لأنّ تحمّل المسؤولية بأمر المؤمّن له والإتيان بلوازمه عمل محترم ، فيستحقّ اُجرة المثل .

١٣ ـ المذكور في المادة ( ١٩ )منها أنّ المؤمّن مسؤول لتأدية تفاوت قيمة المال قبل وقوع الحادثة بلا فصل مع قيمته بعد حدوث الحادثة بلا فصل نقداً . وأمّا التعمير أو إعطاء البدل والمثل فلا يكفي ، إلاّ إذا اشترط ذلك في متن عقد التأمين ، فيجب عليه الإقدام على ذلك فوراً ، انتهى .

ولا بأس بذلك بناءً على أنّ الشائع في التأمين هو تحمّل الخسارة نقداً ، كما هو كذلك .

ثمّ إنّ المقرّر في هذه المادة هو أنّ الحدّ الأكثر من المسؤولية المذكورة في الخسارة النقدية هو عدم تجاوز التفاوت عن القيمة التي كانت مذكورة في عقد التأمين ، وإلاّ فلا مسؤولية للمؤمّن بالنسبة إلى الزائد عليها وإن كانت قيمتها مرتفعة عند وقوع الحادثة .

١٤ ـ إنّ المؤمّن ـ كما قرّر في المادة ( ٢٠ )منها ـ لا يكون مشمولاً للخسارة الناشئة من العيوب الذاتية للشيء إلاّ إذا اشترط مسؤولية تلك الخسارة أيضاً ، انتهى .

أو كان العقد من أوّل الأمر على تعميم المسؤولية .