فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٣
أم لم يعلن . وإذا اختلفا في زمان الانتقال فاللازم هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية .
ورابعاً : إنّ مسؤولية كلّ واحد من الورثة أو من انتقل إليه المال بالنسبة إلى تأدية تمام الأقساط المعيّنة للتأمين غير واضحة لو لم تُشترط في عقد التأمين ؛ لأنّ مسؤولية تأدية الأقساط تابعة لمقدار مالكية الوارث أو من انتقل إليه المال ، فإن صار مالكاً لجميع المال فعليه تلك المسؤولية ، وأمّا إذا كان المفروض هو تعدّد الوارث أو من انتقل إليه المال فلم يصر مالكا لجميع المال ، ومعه كيف يكون ملزماً بتأدية جميع الأقساط ؟ !
والظاهر من النبوي ـ « من ترك مالاً فلورثته » ـ (٢٠)هو ثبوت الواحد الشخصي لمجموع الورثة ، ولو سلّم عدم ظهور ذلك من النبوي فلا أقلّ من أنّه هو القدر المتيقّن . فحقّ التأمين للمجموع ، وهم المسؤولون في قبال المؤمّن في تأدية الأقساط ، كما أنّ ذلك هو القدر المتيقّن من انتقال حقّ الخيار في باب البيع إلى الورثة . ولذلك قال في جامع المدارك : وعلى فرض عدم جواز التبعّض في الخيار وشمول أدلّة الإرث للحقوق لابدّ من الاقتصار على القدر المتيقّن وهو المجموع للمجموع (٢١).
بل مسؤولية تأدية تمام الأقساط لكلّ واحد من الورثة أو من انتقل إليه المال بالاشتراط في العقد أيضاً غير واضحة ؛ لأنّ الشرط في ضمن العقد نافذ في حقّ الشارط لا غيره .
اللّهمّ إلاّ أن يقال : إنّ الاشتراط المذكور يوجب اتّصاف العين بخصوصية خاصّة ، فمع انتقال العين بالإرث أو بغيره ـ من الشراء ونحوه ـ تنتقل مع خصوصياتها ، ولكن مرجع ذلك في النهاية هو أن يكون الاشتراط في العقد من الشارط نافذاً في حقّ الغير ، فتأمّل .
(٢٠)الكافي ١ : ٤٠٦.
(٢١)جامع المدارك ٣ : ١٧١ ـ ١٧٣، بتصرّف .