فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی

فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٢

الفسخ ، وللمؤمّن أن يفسخ في مدّة ثلاثة أشهر من حين مطالبة من انتقل إليه المال بأن تستبدل الوثيقة باسمه .

والناقل مسؤول بالنسبة إلى الأقساط حتى يُعلم المؤمّن بالانتقال بصورة قانونية بواسطة سند قانوني ونحوه .

ولو كان الورثة أو المنتقل إليه المال متعدّداً ، كان كلّ واحد منهم مسؤولاً تجاه المؤمّن بالنسبة إلى تمام الأقساط المعيّنة للتأمين . انتهى .

ولا يخفى عليك :

أوّلاً : إنّ بقاء عقد التأمين لا يتوقّف على العمل بالقرارات المذكورة في عقد التأمين ، فلا وجه لتعليق البقاء على الالتزام والعمل بها ، بل هو باقٍ ويجب العمل بها .

وثانياً : إنّه إن اشترط في عقد التأمين حقّ الفسخ لكلّ من المؤمّن والورثة ومن انتقل إليه المال فلا مانع منه ، وأمّا إذا لم يشترط ذلك فمقتضى القاعدة هو بقاء عقد التأمين على اللزوم في الإرث بل في النقل الاختياري إذا كان المشتري عالماً بكون العين موردا لعقد التأمين . نعم لو لم يعلم بذلك ثمّ علم فله الخيار ؛ للفرق بين ما اشتراه وما ظهر له بعد ذلك من الخصوصيات .

ثمّ إنّ مدّة الفسخ تابعة للشرط إن كان الخيار بالشرط ، كما هو كذلك .

وثالثاً : إنّ مسؤولية الناقل بالنسبة إلى الأقساط إلى أن يعلن عن الانتقال إن كانت مشروطة في العقد فلا بأس ، وغايته هو التزام تأدية بعض الأقساط مع عدم كونه مالكاً ، ولا مانع من ذلك مع اشتراطه في العقد ؛ لعموم « المؤمنون عند شروطهم » . وأمّا لو لم تكن مشروطة في العقد فالمسؤول هو المالك للعين ، فإذا انتقلت عنه فلا مسؤولية له بالنسبة إليها بعد الانتقال ، سواء أعلن