فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی

فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥١

الأمر لما أقدم المؤمّن على عقد التأمين بالنسبة إليه ، يجب عليه أن يُعلِم المؤمّن بذلك ، وهكذا يجب عليه إعلامه فيما إذا لم يكن سبباً في ذلك .

وفي كلا الموردين للمؤمّن أن يطالب المؤمّن له بأن يزيد في حقّ الأقساط ، ولو لم يقبل المؤمّن له ذلك فله أن يفسخ عقد التأمين . وإن أدّى المؤمّن الخسارة الحاصلة بسبب فعل المؤمّن له فله مطالبته بها ؛ لأنّه السبب في حصول الخسارة .

ولو اختار المؤمّن بقاء العقد ـ ولو بقبول الأقساط بعد الاطّلاع على كونه سبباً في تشديد الخطر ، أو أداء الخسارة بعد وقوع الحادثة وتشديد الأمر بسببه ـ فليس له فسخ العقد ؛ إذ وصول الأقساط بعد الاطّلاع على تشديد الخطر أو أداء الخسارة بعد وقوع الحادثة دليلٌ على رضا المؤمّن ببقاء عقد التأمين . انتهى .

أمّا وجوب الإعلام فهو لاشتراطه في ضمن العقد ، مضافاً إلى أنّ عدم الإعلام تغرير ، فتدبّر .

وأمّا مطالبة المؤمّن بأن يزيد المؤمّن له في حقّ الأقساط فلا مانع منها إذا لم يكن فيها إلزام ؛ إذ مع تخلّف الشرط وظهور تغيير كيفيّة موضوع عقد التأمين ليس له إلاّ خيار الفسخ أو الإبقاء . وأمّا أخذ التفاوت فلا دليل له .

وأمّا جواز المطالبة بالخسارات المؤدّاة فلأنّ المؤمّن له هو السبب فيها ، كما هو المفروض .

١١ ـ لو مات المؤمّن له وانتقل المال إلى الورثة ، أو نقل المؤمّن له المال إلى الغير ، ففي المادة ( ١٧ )من قوانين التأمين أنّ الورثة أو الذي انتقل المال إليه إن التزموا بكلّية القرارات المذكورة في عقد التأمين وعملوا بها ، فالعقد باقٍ على ما هو عليه . ولكن لكلّ من المؤمّن والورثة ومن انتقل إليه المال حقّ