فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی

فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٧

المؤمّن متعدّداً فهو يوجب ازدياد الاطمئنان ، ولا يكون لغواً .

نعم ، يشكل ذلك من جهة أنّ التدارك لا يكون قابلاً للتكرّر ، فبعد تدارك الأوّل لا يبقى موضوع لتأمين الثاني .

٤ ـ المذكور في المادة ( ٩ )منها أنّه إذا وقع عقد التأمين على مال ببعض قيمته جاز تجديد عقد التأمين بالنسبة إلى بقيّة القيمة ، فعند تعدّد التأمين والمؤمّنين يكون كلّ مؤمّن ضامناً بالنسبة إلى المقدار الذي أمّنه ، ويجوز تأمين الباقي من المؤمّن الأوّل بالعقد الجديد أيضاً ، كما لا يخفى .

٥ ـ المذكور في المادة ( ١٠ )منها أنّه إذا وقع عقد التأمين على مال بأقلّ من قيمته الواقعية كان المؤمّن ضامناً للخسارة بنسبة المبلغ الذي عقد التأمين عليه مع قيمته الواقعية .

وفيه: إنّ غايته هو خيار الغبن ، فللمؤمّن الخيار في إدامة قبول تحمّل مسؤولية تدارك المال بقيمته الواقعية وفسخ العقد ؛ لتغاير القيمة المذكورة للمال في العقد مع قيمته الواقعية ؛ لعموم أدلّة خيار الغبن ـ من حديث « لا ضرر » ، وبناء العقلاء ـ وعدم اختصاصهما بباب البيع .

لا يقال: إنّ العقد على القيمة المذكورة بعنوان أنّها قيمته الواقعية باطل ؛ لتغايرهما .

لأنّا نقول: تفاوت القيمة المذكورة مع قيمته الواقعية بالأقلّ والأكثر لا بالتباين ، وعليه وقع العقد على قيمته الواقعية بتخيّل أنّها كذا وكذا فبان الخلاف ، ولا تكون المغايرة بينهما في حدّ التباين بحيث لا يصدق العقد عليها ، وإنّما التخلّف في الزيادة والنقصان ، وهو يوجب الخيار بين إدامة تحمّل المسؤولية والفسخ ، وأمّا أخذ التفاوت فلا دليل له . نعم ، لو أعطى المؤمّن له التفاوت لإسقاط المؤمّن خياره فلا بأس به .