فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی

فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٥

اللّهمّ إلاّ أن يقال: إنّ العمل الذي يستحقّ به الجعل هو نفس تحمّل الخسارة ، وهو حاصل بنفس البناء على التحمّل وإعلامه ، وبه يستحقّ الجعل ، ولزوم تعيين المؤمّن والمؤمّن له مبني على كونه عقداً مستقلاًّ لا مصداقاً للجعالة كما هو المفروض ، فتأمّل .

ثمّ إنّ المقصود من إدراجه في الجعالة هو التفصّي عن كونه من العقود المستحدثة .

المقــام السابع

في أحـكام عقد التأمين

١ ـ المذكور في المادة ( ٦ )من قوانين التأمين ـ المصوّب عليها في عام (١٣١٦هـ . ش ) والتي لا يزال العمل بها باقيا إلى زماننا هذا ـ أنّ المستحقّ لما يتداركه المؤمّن هو الذي يعطي الأقساط ، إلاّ إذا توافقا في العقد بأن يعطيه غيره . نعم ، المستحقّ في تأمين الحمل والنقل هو حامل الوثيقة .

ولا إشكال في جواز توافق الطرفين في كون التدارك لغير من يعطي الأقساط كما هو كذلك في المعامل والمصانع ؛ إذ يعطي أصحابها الأقساط ويكون التدارك لغيرهم من العمّال بحسب ما يعرض لهم من الحوادث والأخطار .

وليس حقيقة عقد التأمين كالبيع الذي عُرّف بمبادلة مال بمال حتى يقال إنّ مقتضى المبادلة هو قيام العوض مقام المعوّض وبالعكس ، بل هو حقيقة مستقلّة ، وهي لا تقتضي ما يقتضيه البيع على تقدير صحّة ذلك ، بل تقتضي في المعامل ونحوها خلافه ، وعنوان التدارك لا يقتضي أيضاً أن يكون ما يدفعه المؤمّن واصلاً إلى من يعطي الأقساط بعنوان تدارك الخسارة ؛ إذ المفروض أنّها وردت على العمّال لا على من يعطي الأقساط .