فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی

فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠

وقد رواها الصدوق في الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه‌ ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن زرارة . وفي الفقيه أسندها إلى زرارة ، وسنده إليه في المشيخة ( عن أبيه ، عن عبد اللّه‌ بن جعفر الحميري ، عن محمد بن عيسى بن عبيد والحسن بن ظريف وعلي بن إسماعيل بن عيسى ، كلّهم عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد اللّه‌ ، عن زرارة ) (٢). وكلا السندين صحيحان .

وقد نقلها أيضا الشيخ في التهذيب مرسلاً لها عن زرارة ؛ ولعلّه لوضوحها وشهرتها .

والذيل الوارد فيها قرينة على أنّ علّة الاعادة وعدمها كون الجزء أو الشرط فرضا من اللّه‌ تعالى أو سنّة .

ومن جملة روايات هذه الطائفة ما ورد في روايات متفرّقة من التمييز بين ما فرضه اللّه‌ تعالى من الحدود للصلاة في القرآن وما ليس في القرآن وإنّما ثبت من قبل النبيّ (صلى‌ الله ‌عليه ‌و ‌آله ‌و سلم) ، وتعليل نفي الاعادة في الاخلال بما هو من السنّة بذلك ، كصحيح زرارة في القراءة « إنّ اللّه‌ تبارك وتعالى فرض الركوع والسجود ، والقراءة سنّة ، فمن ترك القراءة متعمّدا أعاد الصلاة ، ومن نسي فلا شيء عليه » (٣)ومثلها صحيحة محمد بن مسلم (٤).

فإنّ تفريع نفي الاعادة في القراءة على تقسيم الأجزاء في الصدر أولاً الى ماهو فرض من اللّه‌ وما هو سنّة ظاهر في التعليل وبيان أنّ نكتة ذلك كون القراءة من السنّة لا الفريضة .

وورد في التشهّد صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما (عليه ‌السلام) ، في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهد حتى ينصرف ، فقال : « إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد وإلاّ طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه ، وقال : إنّما التشهد سنّة في


(٢)الخصال : ٢٨٤. الوسائل ٤ : ٦٨٣، ب ١ من أفعال الصلاة ، ح ١٤.
(٣)الوسائل ٤ : ٧٦٦، ب ٢٧من القراءة بعد الصلاة ، ج ١ .
(٤)المصدر السابق : ٧٦٧، ح ٢ .