فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩
لاستلزامه أخذ العلم بالحكم في موضوع شخصه ، وهو محال بل تصويب مجمع على بطلانه .
وفيه: ماتقدم في محله من إمكان أخذ العلم بالحكم بمعنى الجعل ، والكبرى في موضوع شخص الحكم بمعنى المجعول الفعلي ، فلا محذور ، كما أنّ التصويب المجمع على خلافه إنّما هو في أصل الاحكام والتكاليف لا في بعض قيود المركبات الشرعية كالصلاة ، كيف ! وقد صرّح الفقهاء بوجود قيود ذكرية مشروطة بالعلم بها كالجهر والاخفات ووجوب القصر على المسافر العالم بوجوبه وهذا واضح .
وبهذا ينتهي البحث عن المقدمة .
الفصل الاول
في الدليل على القاعدة ، والبحث فيها نورده في جهتين :
الاُولى: في الروايات التي يمكن أن يستدل بها على القاعدة .
والثانية: في فقه هذه الروايات وتشخيص القاعدة المستفادة منها .
أمّا البحث في الجهة الاُولى :
فما يمكن أن يستدلّ به على هذه القاعدة طوائف ثلاث من الروايات :
الطائفة الاُولى: ما استدل به المشهور ، وهي صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « لاتعاد الصلاة إلاّ من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود ـ ثم قال : ـ القراءة سنّة والتشهد سنّة والتكبير سنّة ، ولا تنقص السنّة الفريضة » (١).
(١)الوسائل ٤ : ٧٧٠و ٩٣٤ و ٩٨٧و ٩٩٥و ١٢٤١ومواضع اُخرى .