فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٦
الإرث ـ ولا يغيّر حرمة أكل مال الغير بالباطل وبلا طيبة نفس منه المعلوم ضرورتها ، فضلاً عن الأدلة الواردة فيها ، عمّا هي عليه .
وكذا كون الأصل في المرض أو عند الموت عدم نفوذ الإقرار ما لم تقم أمارة على حقّانيته ؛ لعدم إحراز كونه بحق نفسه حينئذٍ ، مع أنّه قد تقدّم في مقالة سابقة أخذه قيدا في تعريف الإقرار (٢٦).
واحتمال ذلك حال حياته أيضا وإن كان ممكنا ، لكنه ضرر عائد عليه بالفعل مع كونه صحيحا معافى بتشخيص العرف ، بخلاف ما إذا كان مريضا أو مشرفا على الموت .
ومنه يعرف المناط فيما يجب أن يكون عليه حكم الشارع في منجّزات المريض ، كما يعرف أيضا المراد بمرض الموت وأنّه ليس المرض الذي يعرف من موت صاحبه بعده ولو بمدة ليكون رجعي الآثار ، بل ما يدرك العرف قرب الموت معه ، وكون التصرف في ماله حينئذٍ تصرفا فيما يرتبط بالفعل بميراث الورثة وتعود آثاره نفعا وضررا عليهم ، لا في مستقبل الزمان ، وإن ربما يبعّده صعوبة الالتزام بلوازم ذلك .
وثانيا: بعدم تعيّن كون المقصود من اشتراط مرضاة المقرّ ومصدّقيته إحراز عنوان الإقرار ـ الذي لا ريب في انتفائه مع قصد المقرّ حرمان الورثة من إرث تركته أو حكمه ـ بل ربما إحراز وثاقته ، فتكون مأخوذة في موضوع الحكم بالحجية المستفاد من الرواية إمّا مستقلاً لتخرج مخرج الأدلة على حجّية خبر الثقة في الموضوعات ، أو هي منضما إليها كون المورد إقرارا على النفس ، كما احتمل ذلك اُستاذنا السيد الحائري ـ أدام اللّه بقاءه ـ في كتابه « القضاء في الفقه الإسلامي » ، وإن ردّه بعد ذلك باستبعاد ورود الرواية دليلاً عليه ؛ لمعارضتها بالمنتزع من الروايات المبثوثة في أبواب الفقه من عدم حجّية خبر الثقة في الموضوعات (٢٧).
(٢٦)مجلة فقه أهل البيت (عليهم السلام) ، العدد ١٦ : ١٣٢.
(٢٧)القضاء في الفقه الاسلامي : ٧٣٣ ـ ٧٣٤.