فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٢
خ . ل ) عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : كنّا بباب أبي جعفر (عليه السلام) فجاءت امرأة فقالت : أيُّكم أبو جعفر (عليه السلام) ؟ فقيل لها : ما تريدين منه ؟ فقالت : أسأله عن مسألة ، فقالوا لها : هذا فقيه أهل العراق فاسأليه ، فقالت : إنّ زوجي مات وترك ألف درهم ، ولي عليه مهر خمسمئة درهم ، فأخذت مهري وأخذتُ ميراثي مما بقي ، ثمّ جاء رجل فادّعى عليه بألف درهم فشهدت له بذلك على زوجي ، فقال الحكم : فبينما نحن نحسب ما يصيبها إذ خرج أبو جعفر (عليه السلام) ، فأخبرناه بمقالة المرأة وما سألت عنه ، فقال أبو جعفر (عليه السلام) : « أقرّت بثلثي ( بثلث خ . ل ) ما في يدها ، ولا ميراث لها » . قال الحكم : فواللّه ما رأيت أحدا أفهم من أبي جعفر (عليه السلام) ! (١٤). فانّها وإن وافقت رواية الفضيل إلاّ أنّها مأخوذ عليها ـ مضافا إلى المناقشة باضطراب سندها ومتنها ـ فقدها فقرة الاستدلال الثانية ، وعدم كفاية الفقرة الاُولى في استفادة حجّيةٍ للإقرار تعمّ جميع الموارد .
لكن الاشكالان الأولان على رواية الحكم قابلان للدفع ؛ فإنّ السند يمكن تصحيحه [ انظر : الملحق رقم ٢ ] ، والمتن ممكن التوجيه بحمل الإقرار ـ وإن كان خلاف الظاهر ؛ لتعدّيه بعلى لا بالباء عادة ـ على الإبقاء ، ولا يضرّ بدلالة الفقرة الاُولى على المطلوب ؛ لأنّ الإقرار بهذا المعنى مسبّب عن الإقرار بذلك المعنى وإن لم يصرّح به بلفظه .
نعم ، الإشكالان الآخران في محلّهما ، ومع ذلك يمكن الاستدلال بالرواية بوجه آخر هو : ظهور مبادرة الحاضرين إلى احتساب ما يصيبها بسبب إقرارها كاشف عن مركوزية حجّية الإقرار عند المتشرّعة ، وهو حجة بقطع النظر عن إمضاء الإمام (عليه السلام) له ، على أنّه (عليه السلام) أمضاه .
الطائفة الثانية: ما ورد في إقرار الميت بدين :
وهي جملة روايات :
(١٤)الوسائل ١٩ : ٣٢٦ ـ ٣٢٧، أبواب الوصايا ، ب ٢٦، ح ٨ .