فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی

فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٠

٢ ـ مشهورة أبي خديجة عن . . . : « انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا . . . فإنّي قد جعلته قاضيا . . . » (٤٠).

٣ ـ رواية الصدوق في الفقيه عن رسول اللّه‌ (صلى‌ الله ‌عليه ‌و ‌آله ‌و سلم) : « اللهم ارحم خلفائي ! قيل : يارسول اللّه‌ ، ومن خلفاؤك ؟ قال : الذين يأتون من بعدي ويروون حديثي وسنتي » .

والروايات الاُخرى الواردة في هذا المجال لا تخلو عن هذه الدلالة .

والالتزام بظاهر هذه الروايات يؤدي إلى الالتزام بمشروعية تعدد الولاية والإمامة السياسية حتى في الإقليم والبلد الواحد ، إلاّ أن يدفع ذلك العنوان الثانوي كما ذكرنا .

مناقشة هذا الاستظهار من روايات ولاية الفقيه :

يبدو أنّ هذه الطريقة في نصب الحاكم طريقة غير مألوفة لدى عامة العقلاء ، وفي كلّ مراحل التاريخ ـ تقريبا ـ من دون استثناء . ومسألة الإمرة والسيادة مسألة قديمة وعريقة في التاريخ منذ عدّة آلاف من السنين ، ولم نعهد نحن خلال هذا التاريخ كلّه أنّ الناس أقرّوا حاكميّة طبقة أو فئة من الناس في عرض واحد .

والشارع الإسلامي في كل تشريعاته لم يخرج ولا مرّة واحدة عمّا اتفق عليه العقلاء من دون استثناء . وكما لم يخرج الشارع ولا مرّة واحدة عن حكم العقل كذلك لم يخرج عن الاُسلوب والطريقة والعرف الذي أجمع عليه العقلاء .

هذا أوّلاً . وثانيا : عند تعارض الأحكام الصادرة من قبل الولاة ، إذا كان حكم الثاني ناقضا لحكم الأوّل ، يلزم منه اختصاص الولاية بالثاني ، وهو فرضٌ آخر غير تعدد الولاية في عرض واحد ؛ وإن لم يكن حكم الثاني ناقض


(٤٠)المصدر السابق ٢٧ : ١٣، ب ١ من أبواب صفات القاضي ، ح ٥ .