فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠
صحة الصلاة وعدم قدح الخلل الواقع فيها إذا كان في غير الأركان ، فتكون ثبوتا نحو تقييد في دليل اعتبار ذلك الشرط أو الجزء ، لا قاعدة وجعلاً مستقلاً .
وإن شئت قلت: إنّ القواعد الفقهية قد تكون ذات نكتة ثبوتية مستقلة فتكون قاعدة ثبوتية خطابا وملاكا ، أو ملاكا فقط بحيث يكون تقييد أدلّة الاحكام الاُخرى في موردها على أساس ذلك الملاك الوحداني والنكتة الواحدة الثبوتية سواء كانت قاعدة واقعية أو ظاهرية كقاعدة الجبّ والضمان باليد والاتلاف أو قاعدة التجاوز والفراغ أو غير ذلك ، وقد لا يكون إلاّ تعبيرا وحدانيا في مقام الاثبات بحيث لايعدو أن يكون مجرّد لسان يكشف عن تقييد خطاب آخر كالأمر بالصلاة من دون أن يكون وراء ذلك جعل مستقل أو نكتة مستقلة ثبوتية للتقييد كما في سائر القواعد ، حتى مثل قاعدة لاحرج ولا ضرر الكاشفة عن تقييد الاحكام الاولية فإنّ لها حيثية ونكتة ثبوتية مستقلة ولو ملاكا وهي رافعية الحرج أو الضرر للاحكام الاولية واقتضاؤه لتقييد إطلاقاتها ورفع اقتضاءاتها ، وهذا بخلاف المقام ؛ فإنّ قاعدة « لاتعاد » ليست إلاّ لسانا إثباتيا لبيان عدم إطلاق الجزئية أو الشرطية في حالات النسيان على حد سائر أدلّة التقييد ، غاية الأمر قد جمع ذلك بلسان : « لاتعاد الصلاة من غير الأركان » ، نعم ما ورد في تعليلها بالفرض والسنّة يمكن أن يكون نكتة مشتركة واحدة للتقييد .
وأيا ماكان فلا ينبغي الشك في أنّ قاعدة « لاتعاد » من القواعد الفقهية لا الاُصولية ؛ لأنّها بنفسها حكم فرعي عملي ، وقد بيّنا في موضعه ميزان الفرق بين القواعد الفقهية والاُصولية ، فلا نعيده في هذه الرسالة .
الأمر الثاني :
مجال إجراء هذه القاعدة موارد الخلل الواقع في الصلاة والتي بقطع النظر