تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦ - كتاب الوقف وأخواته
(مسألة ٣٤): ينقسم الوقف باعتبار الموقوف عليه على قسمين: الوقف الخاصّ، و هو ما كان وقفاً على شخص أو أشخاص، كالوقف على أولاده وذرّيته أو على زيد وذرّيته، والوقف العامّ، و هو ما كان على جهة ومصلحة عامّة، كالمساجد و القناطر و الخانات، أو على عنوان عامّ كالفقراء و الأيتام ونحوهما.
(مسألة ٣٥): يعتبر في الوقف الخاصّ وجود الموقوف عليه حين الوقف، فلا يصحّ الوقف ابتداءً على المعدوم، ومن سيوجد بعدُ، وكذا الحمل قبل أن يولد. والمراد بكونه ابتداءً: أن يكون هو الطبقة الاولى من دون مشاركة موجود في تلك الطبقة، فلو وقف على المعدوم أو الحمل تبعاً للموجود؛ بأن يجعل طبقة ثانية، أو مساوياً للموجود في الطبقة بحيث شاركه عند وجوده، صحّ بلا إشكال، كما إذا وقف على أولاده الموجودين ومن سيولد له على التشريك أو الترتيب، بل لا يلزم أن يكون في كلّ زمان وجود الموقوف عليه وولادته، فلو وقف على ولده الموجود وعلى ولد ولده بعده، ومات الولد قبل ولادة ولده، فالظاهر صحّته، ويكون الموقوف عليه بعد موته الحمل، فما لا يصحّ الوقف عليه هو المعدوم أو الحمل ابتداءً بنحو الاستقلال لا التبعية.
(مسألة ٣٦): لا يعتبر في الوقف على العنوان العامّ وجود مصداقه في كلّ زمان، بل يكفي إمكان وجوده مع وجوده فعلًا في بعض الأزمان، فلو وقف بُستاناً- مثلًا- على فقراء البلد ولم يكن في زمان الوقف فقير فيه، لكن سيوجد صحّ الوقف، ولم يكن من منقطع الأوّل، كما أنّه مع فقده بعد وجوده لم يكن منقطع الوسط، بل هو باقٍ على وقفيته، فيحفظ غَلّته إلى أن يوجد.