تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨١ - فصل في أولياء العقد
لصحّة الثاني حكم لها بزوجيتها للثاني دون الأوّل، و إن أقام الزوج الثاني بيّنة على فساد عقده يحكم بعدم زوجيتها له وثبوتها للأوّل. و إن لم تكن بيّنة يتوجّه الحلف إلى الزوج الأوّل في الدعوى الاولى، وإلى الزوجة في الدعوى الثانية، فإن حلف الزوج الأوّل ونكلت الزوجة تثبت زوجيتها للأوّل، و إن كان العكس- بأن حلفت هي دونه- حكم بزوجيتها للثاني، و إن حلفا معاً فالمرجع هي القرعة. هذا إذا كان مصبّ الدعوى صحّة العقد وفساده، لا السبق وعدمه، أو السبق و اللحوق، أو الزوجية وعدمها. وبالجملة: الميزان في تشخيص المدّعي والمنكر غالباً مصبّ الدعوى.
و إن ادّعى كلّ من الزوجين سبق عقده، فإن قالت الزوجة: «لا أدري» تكون الدعوى بين الزوجين، فإن أقام أحدهما بيّنة دون الآخر حكم له وكانت الزوجة له. و إن أقام كلّ منهما بيّنة تعارضت البيّنتان، فيرجع إلى القرعة فيحكم بزوجية من وقعت عليه. و إن لم تكن بيّنة يتوجّه الحلف إليهما، فإن حلف أحدهما حكم له، و إن حلفا أو نكلا يرجع إلى القرعة، و إن صدّقت المرأة أحدهما كان أحد طرفي الدعوى من لم تصدّقه الزوجة، والطرف الآخر الزوج الآخر مع الزوجة، فمع إقامة البيّنة من أحد الطرفين، أو من كليهما الحكم كما مرّ. و أمّا مع عدمها وانتهاء الأمر إلى الحلف، فإن حلف من لم تصدّقه الزوجة يحكم له على كلّ من الزوجة و الزوج الآخر، و أمّا مع حلف من صدّقته، فلا يترتّب على حلفه رفع دعوى الزوج الآخر على الزوجة، بل لا بدّ من حلفها أيضاً.
(مسألة ٣٠): لو زوّج أحد الوكيلين عن الرجل له امرأة و الآخر بنتها، صحّ السابق ولغا اللاحق، ومع التقارن بطلا معاً. و إن لم يعلم السابق فإن علم تأريخ أحدهما حكم بصحّته دون الآخر. و إن جهل تأريخهما فإن احتمل تقارنهما