تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩ - كتاب الوقف وأخواته
مدّة، مستقلًاّ ومشتركاً مع غيره، وكذا يجوز جعلها للغير كذلك، بل يجوز أن يجعل أمر جعل التولية بيد شخص، فيكون المتولّي من يعيّنه ذلك الشخص، بل يجوز جعل التولية لشخص، ويجعل أمر تعيين المتولّي بعده بيده، وهكذا يقرّر أنّ كلّ متولّ يعيّن المتولّي بعده.
(مسألة ٧٩): إنّما يكون للواقف جعل التولية لنفسه أو لغيره؛ حين إيقاع الوقف وفي ضمن عقده، و أمّا بعد تماميته فهو أجنبيّ عن الوقف، فليس له جعل التولية ولا عزل من جعله متولّياً، إلّاإذا اشترط في ضمن عقده لنفسه ذلك؛ بأن جعل التولية لشخص وشرط أنّه متى أراد أن يعزله عزله.
(مسألة ٨٠): لا إشكال في عدم اعتبار العدالة فيما إذا جعل التولية و النظر لنفسه، والأقوى عدم اعتبارها لو جعلها لغيره أيضاً. نعم، يعتبر فيه الأمانة والكفاية، فلا يجوز جعلها- خصوصاً في الجهات و المصالح العامّة- لمن كان خائناً غير موثوق به، وكذا من ليس له الكفاية في تولية امور الوقف، ولا يجوز جعل التولية للمجنون ولا الطفل حتّى المميّز إن اريد عمل التولية من إجارة الوقف وأمثالها مباشرة، و أمّا إذا جعل التولية له حتّى يقوم القيّم بأمرها ما دام قاصراً، فالظاهر جوازه ولو كان غير مميّز، بل لا يبعد الجواز في جعلها لمجنون متوقّع برؤه، ويقوم الوليّ مقامه إلى أن يفيق.
(مسألة ٨١): لو جعل التولية لشخص لم يجب عليه القبول؛ سواء كان حاضراً في مجلس العقد، أو غائباً بلغ إليه الخبر ولو بعد وفاة الواقف، ولو جعل التولية لأشخاص على الترتيب وقبل بعضهم، لم يجب القبول على من بعده، ومع عدم القبول كان الوقف بلا متولّ منصوب. ولو قبل التولية فهل يجوز له عزل نفسه