تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٧ - القول في المشتركات
باطنة، و هي ما لا تظهر إلّابالعمل و العلاج، كالذهب و الفضّة و النحاس والرصاص، وكذا النفط إذا احتاج في استخراجه إلى حفر آبار كما هو المعمول غالباً في هذه الأعصار. فأمّا الظاهرة: فهي تملك بالحيازة لا بالإحياء، فمن أخذ منها شيئاً ملك ما أخذه قليلًا كان أو كثيراً و إن كان زائداً على ما يعتاد لمثله وعلى مقدار حاجته، ويبقى الباقي ممّا لم يأخذه على الاشتراك ولا يختصّ بالسابق في الأخذ، وليس له على الأحوط أن يحوز مقداراً يوجب الضيق والمضارّة على الناس. و أمّا الباطنة: فهي تملك بالإحياء؛ بأن ينهي العمل والنقب و الحفر إلى أن يبلغ نيلها، فيكون حالها حال الآبار المحفورة في الموات لأجل استنباط الماء، و قد مرّ أنّها تملك بحفرها حتّى يبلغ الماء ويملك بتبعها الماء، ولو عمل فيها عملًا لم يبلغ به نيلها، كان تحجيراً أفاد الأحقّية و الأولوية دون الملكية.
(مسألة ٣٣): إذا شرع في إحياء معدن ثمّ أهمله وعطّله، اجبر على إتمام العمل أو رفع يده عنه، ولو أبدى عذراً انظر بمقدار زوال عُذره، ثمّ الزم على أحد الأمرين، كما سبق ذلك كلّه في إحياء الموات.
(مسألة ٣٤): لو أحيا أرضاً مزرعاً أو مسكناً- مثلًا- فظهر فيها معدن ملكه تبعاً لها؛ سواء كان عالماً به حين إحيائها أم لا.
(مسألة ٣٥): لو قال ربّ المعدن لآخر: «اعمل فيه ولك نصف الخارج» مثلًا، بطل إن كان بعنوان الإجارة، وصحّ لو كان بعنوان الجعالة.