تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٠ - فصل في أولياء العقد
(مسألة ٢٨): لو وكّلت رجلين في تزويجها، فزوّجها كلّ منهما برجل، فإن سبق أحدهما صحّ ولغا الآخر، و إن تقارنا بطلا معاً. و إن لم يعلم الحال، فإن علم تأريخ أحدهما حكم بصحّته دون الآخر. و إن جهل تأريخهما، فإن احتمل تقارنهما حكم ببطلانهما معاً في حقّ كلّ من الزوجة و الزوجين، و إن علم عدم التقارن فيعلم إجمالًا بصحّة أحد العقدين، وتكون المرأة زوجة لأحد الرجلين وأجنبيّة عن أحدهما، فليس للزوجة أن تتزوّج بغيرهما، ولا للغير أن يتزوّج بها؛ لكونها ذات بعل قطعاً. و أمّا حالها بالنسبة إلى الزوجين وحالهما بالنسبة إليها، فالأولى أن يطلّقاها ويجدّد النكاح عليها أحدهما برضاها، و إن تعاسرا، وكان في التوقّف إلى أن يظهر الحال عسر وحرج على الزوجة، أو لا يرجى ظهور الحال، فالمتّجه تعيين الزوج منهما بالقرعة، فيحكم بزوجية من وقعت عليه.
(مسألة ٢٩): لو ادّعى أحد الزوجين سبق عقده، فإن صدّقه الآخر وكذا الزوجة، أو صدّقه أحدهما وقال الآخر: «لا أدري»، فالزوجة لمدّعي السبق.
و إن قال كلاهما: «لا أدري» فوجوب تمكين الزوجة من المدّعي بل جوازه محلّ تأمّل، إلّاإذا رجع عدم دراية الرجل إلى الغفلة حين إجراء العقد، واحتمل تطبيقه على الصحيح من باب الاتّفاق.
و إن صدّقه الآخر ولكن كذّبته الزوجة، كانت الدعوى بين الزوجة وكلا الزوجين، فالزوج الأوّل يدّعي زوجيتها وصحّة عقده، و هي تنكر زوجيته وتدّعي فساد عقده، وتنعكس الدعوى بينها وبين الزوج الثاني؛ حيث إنّه يدّعي فساد عقده و هي تدّعي صحّته، ففي الدعوى الاولى تكون هي المدّعية و الزوج هو المنكر، وفي الثانية بالعكس، فإن أقامت البيّنة على فساد الأوّل المستلزم