تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤ - القول في المشتركات
(مسألة ٢٥): إذا شقّ نهراً من ماء مباح كالشطّ ونحوه، ملك ما يدخل فيه من الماء، ويجري عليه أحكام الملك كالماء المحوز في آنية ونحوها، وتتبع ملكية الماء ملكية النهر، فإن كان النهر لواحد ملك الماء بالتمام. و إن كان لجماعة ملك كلّ منهم من الماء بمقدار حصّته من ذلك النهر، فإن كان لواحد نصفه ولآخر ثلثه ولثالث سدسه ملكوا الماء بتلك النسبة وهكذا، ولا يتبع مقدار استحقاق الماء مقدار الأراضي التي تسقى منه، فلو كان النهر مشتركاً بين ثلاثة أشخاص بالتساوي، كان لكلّ منهم ثلث الماء، و إن كانت الأراضي التي تُسقى منه لأحدهم ألف جريب، ولآخر جريباً، ولآخر نصف جريب، فيصرفان ما زاد على احتياج أرضهما فيما شاءا، بل لو كان لأحدهما رحىً يدور به ولم يكن له أرض أصلًا يساوي مع كلّ من شريكيه في استحقاق الماء.
(مسألة ٢٦): إنّما يملك النهر المتّصل بالمباح بحفره في الموات بقصد إحيائه نهراً، مع نيّة تملّكه إلى أن يوصله بالمباح، كما مرّ في إحياء الموات، فإن كان الحافر واحداً ملكه بالتمام، و إن كان جماعة كان بينهم على قدر ما عملوا، فمع التساوي بالتساوي، ومع التفاوت بالتفاوت.
(مسألة ٢٧): لمّا كان الماء الذي يفيضه النهر المشترك بين جماعة مشتركاً بينهم، كان حكمه حكم سائر الأموال المشتركة، فلا يجوز لكلّ واحد منهم التصرّف فيه وأخذه و السقاية به، إلّابإذن باقي الشركاء، فإن لم يكن بينهم تعاسر ويبيح كلّ منهم سائر شركائه أن يقضي منه حاجته في كلّ وقت وزمان فلا بحث. و إن وقع بينهم تعاسر فإن تراضوا بالتناوب و المهاياة- بحسب الساعات أو الأيّام أو الأسابيع مثلًا- فهو، وإلّا فلا محيص من تقسيمه بينهم بالأجزاء؛ بأن توضع على فم النهر خشبة أو صخرة أو حديدة ذات ثقب متساوية السعة حتّى