تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٢ - القول في المشتركات
(مسألة ١٩): المشاهد كالمساجد في جميع ما ذكر من الأحكام، فإنّ المسلمين فيها شرع سواء؛ سواء العاكف فيها و الباد، والمجاور لها و المتحمّل إليها من بعد البلاد. ومن سبق إلى مكان منها لزيارة أو صلاة أو دعاء أو قراءة، ليس لأحد إزعاجه، وهل للزيارة أولوية على غيرها، كالصلاة في المسجد بالنسبة إلى غيرها لو قلنا بأولويتها؟ لا يخلو من وجه، لكنّه غير وجيه، كأولوية من جاء إليها من البلاد البعيدة بالنسبة إلى المجاورين؛ و إن كان ينبغي لهم مراعاتهم، وحكم مفارقة المكان ووضع الرحل وبقائه كما سبق في المساجد.
(مسألة ٢٠): ومن المشتركات المدارس بالنسبة إلى طالبي العلم، أو الطائفة الخاصّة منهم إذا خصّها الواقف بصنف خاصّ، كما إذا خصّها بصنف العرب أو العجم أو طالب العلوم الشرعية أو خصوص الفقه مثلًا. فمن سبق إلى سكنى حجرة منها فهو أحقّ بها ما لم يفارقها معرضاً عنها و إن طالت مدّة السكنى، إلّا إذا اشترط الواقف له مدّة معيّنة، كثلاث سنين مثلًا، فيلزمه الخروج بعد انقضائها بلا مهلة و إن لم يؤمر به، أو شرط اتّصافه بصفة فزالت عنه تلك الصفة، كما إذا شرط كونه مشغولًا بالتحصيل أو التدريس، فطرأ عليه العجز لمرض أو هرم ونحو ذلك.
(مسألة ٢١): لا يبطل حقّ الساكن بالخروج لحاجة معتادة، كشراء مأكول أو مشروب أو كسوة ونحوها قطعاً و إن لم يترك رحله، ولا يلزم تخليف أحد مكانه، بل ولا بالأسفار المتعارفة المعتادة، كالرواح للزيارة أو لتحصيل المعاش أو للمعالجة مع نيّة العود وبقاء متاعه ورحله؛ ما لم تطل المدّة إلى حدّ لم يصدق معه السكنى و الإقامة عرفاً، ولم يوجب تعطيل المحلّ زائداً على المتعارف،